تحقيقات جيش الاحتلال تكشف تفاصيل عملية كتائب القسام في خان يونس
أحمد صابر
نجح مقاتلو كتائب «عز الدين القسام» الجناح العسكري لحركة حماس الفلسطيينة في إدارة تحركاتهم بشكل منظم خلال الهجوم النوعي الذي وقع في خان يونس أمس، خلافاً لتصريحات سابقة لضباط جيش الاحتلال بأن عناصر حماس لا ينشطون ضمن إطار منظم في المناطق التي سيطر عليها الجيش الإسرائيلي.
هذا وكشف تحقيق جيش الاحتلال الإسرائيلي اليوم الخميس، تفاصيل العملية التي نفذتها المقاومة أمس عندما هاجموا قوات الاحتلال وأوقعوا إصابات في صفوفهم اعترف الجيش بجرح 3 جنود.
في حين قال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي في بيان له، اليوم الخميس إن العملية أسفرت عن مقتل نحو 15 مقاوماً.
التحقيقات التي يُجريها جيش الاحتلال، تشير إلى أن المقاومين دخلوا عبر نفق قريب عالجه جيش الاحتلال الإسرائيلي قبل نحو شهرين، واستيقظ جنود الاحتلال من نومهم على وقع اشتباك داخل المبنى الذي تم اختراقه، بعد أن باغت المقاومون الجنود وهم نائمون، ما أدى إلى إصابة ثلاثة منهم، بينهم جندي إصابته وُصفت بالخطيرة.
وبحسب التحقيق الأولي، يقع النفق الذي استخدمه مقاومو القسام، على بعد نحو خمسين مترًا من المكان الذي اتخذه الجيش موقعاً له.
ووفقاً للتحقيق، فإن النفق الذي استُخدمت في العملية، كان قد كُشف مؤخرًا وتعرض لمعالجة جزئية من قبل القوات.
وذكر التحقيق أن «حماس» أعادت فتح مسار جديد مكّنهم من التسلل إلى محيط الموقع.
هذا واستمرّت المواجهة من لحظة خروج المقاتلين من فتحة النفق وحتى تصفية آخرهم بعد نحو 3 ساعات بقصف جوي من طائرات الاحتلال.
التحقيقات الإسرائيلية لفتت إلى أنّ 9 من مقاومي «حماس» استشهدوا داخل الموقع، بينما استشهد
6 آخرون في محيط.
وفي ذات السياق، زعم الجيش أنّ المهاجمين وضعوا «عبوات ناسفة» في المكان، ووصلوا مزودين بنقالة كانت معدة على ما يبدو لمحاولة خطف جندي.
وأوضح جيش الاحتلال، أنّ العملية استهدفت موقعًا تتمركز فيه وحدة من لواء «كفير» منذ أسابيع، وأن 3 جنود أُصيبوا خلالها، بينهم اثنان بجراح طفيفة.
إطلاق النار على كاميرا مراقبة
وبحسب إذاعة الجيش الإسرائيلي، فقد قُسّمت المجموعة المهاجمة التي ضمت نحو 15 عنصرًا إلى 3 خلايا.. الخلية الأولى أطلقت النار على كاميرا مراقبة ما أدى إلى تعطيلها، ثم التفّت حول الساتر الترابي واقتحم اثنان من أفرادها مبنى كان داخله معظم الجنود نائمين.
مواجهة مباشرة
ووفق تحقيقات الجيش الإسرائيلي، استفاق الجنود من نومهم ليخوضوا مواجهة مباشرة مع المهاجمين، أطلقوا خلالها النار ورموا قنابل يدوية، قبل أن ينجح الجنود في قتل بعضهم وإجبار الآخرين على التراجع.
إطلاق قذائف RPG باتجاه مبنى وهمي أُعد للخداع
وأضاف الجيش الإسرائيلي، أنّه فور الإعلان عن الحدث، جرى استدعاء قوات مدرعة وسلاح الجو، حيث رصد قائد دبابة إطلاق قذائف RPG باتجاه مبنى وهمي أُعد لخداع المقاتلين، فردّ بإطلاق ثلاث قذائف أدت إلى مقتل ثلاثة منهم.
كما أشار إلى أنّ دبابة أخرى صادفت مسلّحًا يحمل RPG وأقدمت على دهسه، وهو ما ظهر في تسجيل مصوّر نشر لاحقًا، وتابع أنّ خلية ثانية من المقاومين، تضم 7 إلى 8 عناصر، أطلقت قذائف هاون لتعطيل وصول تعزيزات الجيش.




