كنائس وأخبار

البابا لاون الرابع عشر للكهنة الجدد: أنتم شهود لا أسياد.. والمصداقية أمانة

كتب : واصف ماجد

،شدد البابا لاون الرابع عشر على أن الكاهن مدعو ليكون شاهدًا صادقًا وحارسًا أمينًا، لا سيدًا على شعب الله، مؤكدًا أن الخدمة الكهنوتية تقوم على الاندماج في حياة المؤمنين، لا على الانفصال عنهم.

موضوعات متعلقة :

بطريرك القسطنطينية يبحث مع بابا الفاتيكان ترتيبات زيارته إلى تركيا

جاء ذلك خلال القداس الذي ترأسه البابا صباح اليوم لسيامة أحد عشر شماسًا لإيبارشية رومافي بازيليك القديس بطرس بالفاتيكان، بالتزامن مع عيد زيارة القديسة مريم العذراء، حيث ألقى عظة ركز فيها على المعنى العميق للسيامة باعتبارها فعل محبة إلهي، لا امتيازًا شخصيًا.

وأوضح البابا أن الكاهن لا يُنتزع من شعبه، بل يُرسل إليه كعلامة على حضور المسيح الحي، في علاقة تُبنى على الشفافية والمحبة والخدمة. وقال: “نحن لسنا كاملين، لكن يجب أن نكون ذوي مصداقية. حياة الكاهن لا بد أن تكون مقروءة، معروفة، وشفافة، تعكس صدق الرسالة التي يحملها”.

وأشار في حديثه إلى أن هوية الكاهن تنبع أولًا من اتحاده بالمسيح، الكاهن الأزلي، مشددًا على أن الكهنوت ليس سلطة بل شراكة، وليس امتلاكًا بل تحريرًا، وأن كل سيامة جديدة تمثل دعوة متجددة للخدمة داخل جماعة شعب الله.

كما دعا البابا الكهنة الجدد إلى التكرّس دون الانعزال، والتفاعل مع الواقع كما هو، لا كما يُتمنى، مضيفًا: “لا تجعلوا من النعمة التي نلتموها امتيازًا. المرجعية الذاتية تطفئ نار الرسالة”.

وفي معرض حديثه عن مسؤولية الخدمة، ذكّر بكلمات القديس بولس إلى شيوخ أفسس: “الروح القدس جعلكم حرّاسًا”، موضحًا أن الحراسة تعني اليقظة لا التسلط، وأن حضور المسيح القائم هو الذي يمنح الرسالة معناها وقوتها.

وأنهى عظته بالتأكيد على أن “محبة المسيح تمسك بقلوبنا وتحرّرنا، فلا نمتلك أحدًا بل نخدم الجميع”، مشيرًا إلى أن غنى الكاهن الحقيقي هو انتماؤه لله، وأن الشكر موجّه لله الذي لا يزال يدعو ويرسل خدامًا لحقل الإنجيل، وموجّه أيضًا لمن لبّوا هذه الدعوة بحريّة والتزام.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى