رأي المصري

نجيب جبرائيل يكتب : من قتل أنبا” أبيفانيوس” الشهيد ؟

 

منذ أن أذيع نبأ مقتل نيافة الأنبا أبيفانيوس رئيس دير القديس أبو مقار بطعنه بألة حادة أودت بحياتة فى الحال وتعددت الروايات وراح البعض من ينصب نفسه محللا قانونيا وجنائيا ويعدد السيناريوهات العجيبة والمثيرة للجدل بأن وضعوا تلك السيناريوهات وأقحموا رهبان دير أبو مقار بأحدى هذه السيناريوهات البلهاء وربما يكون ذلك لتصفية حسابات نحو الكنيسة القبطية وقياداتها لمجموعات أو لجماعات باتت فى الشهور الأخيرة تهاجم الكنيسة القبطية ولا يعلمون أصحاب هذه الفتاوى أن كل ذلك يؤثر على الخطة التى تضعها وزارة الداخلية لسرعة القبض على الجانى وربما نساعده على الهروب من البلاد
ولكن بتأنى وعدم أنفعال أو بعبارة أدق ببحث قانونى وتحليلى لا نتغلب عليه عاطفة الانفعال نؤكد أستحالة أن يكون من قتل الأنبا أبيفانيوس هو راهب من داخل الدير للأسباب الأتية :-
1- من أليات البحث عن الجانى هو بحث من المستفيد من الجريمة .
2- البحث عن وجود خلافات أو خصومات تؤدى الى أرتكاب هذه الجريمة .
3- نطاق البحث وتوسيع دائرة الشبهات
4- الألة المستخدمة فى القتل وحرفية مستخدمها
5- البحث فى تاريخ أحداث هذا الدير
6- فكر الجانى فى إرتكاب هذه الجريمة فى هذا الدير تحديدا
من كل هذه الأسئلة والنقاط يمكن ان نطبقها على واقعة القتل لنستخلص النتائج بإستحالة أن تكون الجريمة من داخل الدير :
أولا : من المستفيد من هذه الجريمة
بالطبع لن يكون راهبا من قتل الأنبا أبيفانيوس قتلة لانه منعة من الترقى على كرسى القمصية أو الاسقفية بالطبع لا لان من يسيم الأسقف هو البابا والراهب أنعزل عن العالم وعن المناصب والزهد فى الحياة والأرتقاء بالحياة الروحية وايضا الراهب ترك الحياة ولا يبحث عن المال ومن ثم فلا يمكن أن نقول ان المستفيد من هذه الجريمة هو راهب بالدير بالطبع .
ثانيا : هل توجد خلافات من الاسقف المقتول والرهبان
بطبيعة الحال فضلا عن أن نيافة الانبا أبيفانيوس كان أبا وديعا حنونا شهد بذلك الرهبان من حولة وجميع أساقفة الكنيسة القبطية فأن قرار رسامتة أسقفا ورئيس الدير ابو مقار كان بإجماع رهبان الدير أنذاك من ثم اذن لا توجد ان خصومة تدفع الى هذه الجريمة  بينة وبين أحد من الرهبان .
ثالثا : الالة المستخدمة فى القتل وحرفية القاتل
من واقع تقرير الطب الشرعى الذى يؤكد ان الضربة كانت ضربة واحدة فقط أودت بحياه الأسقف وكانت بألة حادة أى ان القاتل كان حرفيا تدرب هذه العملية ومحترف على انه يكفى ضربة واحدة لقتل الاسقف ومن اى اتجاه وفى اى مكان ولدية الة حادة معينه ولم يستخدم مسدسا او سلاحا حتى لا تسمع أطلاق النيران وكان مدربا تدريبا دقيقا على مكان تواجد شخص الاسقف ولا صعوبة فى ذلك وطرق سيرة وقلايتة معروفة .
فالعملية أعتقد انها مخطط لها منذ شهور وليس يوم أو أسبوع وايضا الجانى كان قد تدرب على معرفة دروب الخروج من الدير واخفاء الالة المستخدمة فى الحادث وسيرة ربما يكون عبر دروب الصحراء وحرفية القاتل نذكرها ونؤكدها فى واقعة ذبح التكفيرى لتاجر الخمور فى الاسكندرية بذبحة من الخلف وكذا يذكرنا بواقعة طعن القس سمعان شحاتة بالمرج الطعن من الخلف بألة حادة ( سنجة ) وكذلك ذبح الكاهن الذى ذبح به قرية شطب فى أسيوط كل تلك الوقائع تؤكد حرفية القاتل .
رابعا : البحث فى تاريخ أحداث هذا الدير
هل وقعت أحداث قتل فى دير ابو مقار طبعا المحلل الجنائى رجل البحث لابد ان يبحث فى هذا الامر والتاريخ يؤكد ان دير ابو مقار منذ انشائة فى القرن الرابع الميلادى حتى الان لم يشهد واقعة قتل او ذبح من اى نوع أذن تاريخ الدير يؤكد بأستحالة حدوث هذه الواقعة من داخل الدير . إلا من ذبحهم من البربر العرب والمعروفة بمذبحة 49 شهيدا شيوخ برية شهات .
خامسا : هل الجانى يعرف أحوال الدير وتاريخة
قلت لكم فى هذا التحليل ان الجانى ليس جاهلا بل يعلم كل تفاصيل الدير فليس كل المتطرفين الارهابيين جهلاء .
أليس من كفر المسيحيين ووصف عقيدتهم بالفاسدة هو عالم أزهرى كبير ” سالم عبد الجليل” وداعية أزهرى معروف وهو” عبدالله رشدى” ومن حرض على قتل المسيحين وعدم تهنئتهم اليس هو الدكتور ” ياسر برهامى ” .

نخلص من ذلك ان الذى أرتكب هذه الجريمة هو ملم بتاريخ الدير والخلافات السابقة التى كانت بين رئيسه الدير السابق أبونا متى المسكين والبابا الراحل قداسة البابا شنودة فأستغل هذا الدير تحديدا لاتهام مرتكبى الجريمة من داخل الدير لوجود خلافات بين الدير ورئاسة الكنيسة وطبعا لا يعلم ان الود كل الود والمحبة الكافية الطاغية الكاملة من جميع رهبان دير ابو مقار لقداسة البابا تواضروس .
وأخيرا بعد إستحالة حدوث الواقعة بالتحليل الكامل لرهبان دير ابو مقار يبقى السؤال ؟
هل الجريمة جنائية أم أرهاربية
بادى ذى بدئ ليست كل جريمة جنائية هى جريمة إرهابية ولكن بطبيعة الحال كل جريمة إرهابية هى جريمة جنائية ونحن نرجح ان تكون الجريمة إرهابية للأسباب الاتية :-
1- واقع الحال فيمن ارتكب من ذبح كاهن العريش وقرية شطب بأسيوط وقس الفشن بالمرج وذبح بائع الخمور بالاسكندرية تمثل نفس السيناريو .
2- ان الجريمة الجنائية تكون بدافع الانتقام أو السرقة او الشرف فهل يملك الاسقف الذى عزل نفسه عن العالم مالا أهل يوجد خصومة تحض على الانتقام او الشرف اذن الجريمة فى رأينا بكل مقايسها هى جريمة إرهابية وخاصة ان الاسقف الشهيد كان له أراء حازمة فى التكفريين الذين يكفرون المسيحيين . ولكن ليس ما أقول هو قول الفصل وأنما هو ترجيح من خلال خبرة تقارب خمسة وأربعون سنة فى العمل القضائى والقانونى .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
إغلاق