رأي المصري

مدحت قلادة يكتب .. هل ينتهي الحب الاول ؟! .. جوليا حبي الباقي

بقلم : مدحت قلادة  – زيورخ فى 14/7/2021

ما اصعب تلك اللحظات ان تكتب عن رحيل حبك ، ان

تكتب عن الحب الاول ، الحب الباقي ،  والصعوبة هنا

ليست فى الكتابة انما فى عمق المشاعر التي تجبرك على

الصمت والبكاء عن العجز الكامل ،  لانك لن تجد كلمات

تعبر عما تحمله من عمق الحب و عظمة التقدير وكم

المشاعر الصادقة لاسمى من عرفت واعظم من احببت لانه

هو الحب الاول فى حياتك هذا الحب الذي احتضنك

ورعاك وانت طفل  وانت شاب وانت رجل وكانت اعظم

الامنيات ان ترعاك وانت كهل ايضا .

 

انها قصة حب لملاك عاشت على الارض عاشت حياتها

للبذل والعطاء عاشت حياتها بالحب للكل، عاشت شمعة

مشتعلة لتضيء طريق كل من جولها كانت رمز للصدق

والحب والعطاء بل كانت حياتها بذل دائم ، كانت هي

الشمس المضيئة فى حياتك بل والقمر فى فترة الظلمات

فى حياتك والمرشد كل وقت ،  كان وجودها فى حياتك

يعطي امان واطمئنان وراحة بل كانت هى الدافع للحياة.

جوليا هى حبي الاول حبي الصادق حبي الباقي كنت

اعتقد ان برحيل الاحباب تنتهي الحياة وتبقي الذكريات

بينما التجربة اعطتنى درس ان برحيل من تحب يكون

هناك تغيير فى مكان سكنه ، ولكن مكانة ثابت داخل

القلب بل تزداد العلاقة قوة لانه سيصبح يومك كله سوف

تقضيه بالتحدث معه لتتذكر مواقف كانت ضاحكة مفرحة

تترجمة حقيقية تعبر عن الحب .

جوليا امى الحب الباقي رحلت عن الارض لتعيش فى

السماء مكانها الحقيقي ، فالام رمز لرب المجد فالرب بذل

ذاته والام شمعة باذله لاجل احبائها الرب احب العالم بلا

مقابل والام تحب بلا مقابل وبلا انتظار الرب مرشد والام

مرشده لابنائها ..الرب ازلي ليس له بداية ونهاية والام

رمز الحب الحب الذي بلانهائية .

جوليا الحب الحقيقي عاشت ببساطة القلب احبت الكل

رحلت عنا جسديا فقط وثبتت داخل القلب واصبحنا

نتذكرها كل ثانية اصبحت هى  يومنا نتذكر كلماتها

انفاسها تنهداتها مواقفها التى ترجمت الحب ، الحب

ليس كلمات بل اعمال باقية داخل نفوس الجميع اتذكر انفاسها اتذكر سهرها اتذكر اعمال الحب الصادق.

اتذكر كيف زرعت الحب بيننا كيف اثناء دراستى

تعطينى الفلوس التى اعطاها اخى الاكبر لها فكان تذكر

لى دائما اخوك ساب لك هذا المبلغ لتزرع المحبة بيننا

كيف كانت تذوب الما اذا تعثر احدا منا كيف كان عنوان

للرقي والحب الباذل اتذكر سهرها امام الساعة 3 ساعات

لتوقظنى فجرا للذهاب للمعكسر فى فترة تاديتى الخدمة

العسكرية ، اتذكر انها تازلت عن كل شء لاجلنا اتذكر اننا

كنا فى فترات المراهقة متعبين احتضنتنا بالحب ,,,

جوليا الراحلة الباقية المنتقلة جسديا الباقية لتتربع ملكة

متوجة على قلوبنا بعد رحيلها لن تقوم باي عمل يومى

معنا ولكنها يوميا تعمل فينا وفى قلوبنا برحيلها لن

تسمع صوتها جليا حانيا ولكننى اسمع صوتها كل

ثانية رحلت لتفرح فى السماء وتركت لنا الدموع البكاء

على اعظم حب باذل مخلص صادق باقى غير زائل .

امى الحبيبة جوليا قد رحلت للامجاد السمائية حيث

الرب يمسح كل دمعة وكل الم ، هنيئا  لكي السماء

بامجادها  وستظلى الحب الباقي معنا داخلنا فينا وها

انا اسمع صوتك يذكر بكل فرح ” امضي وتبقي صورتى

فانظروا الدنيا الغرور ، لا تطلبوا عودتى الى دار الماسي

والشرور ، فقد ظللت بمنزلي فى جيرة الله الغفور ، حيث

المسرة لم تزل تجلى الماسي من على الصدور “

امى جوليا الرب يعلم ما بداخل النفس الرب يعلم كم الالم

الرب يعلم كم الحب والاشتياق للقاءك

ابنك بكل فخر بكى

مدحت قلادة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

WP2Social Auto Publish Powered By : XYZScripts.com
إغلاق
إغلاق