جاليات مصرية

مصريون في فرنسا يشترون تحليل كورونا مزور ويعرضون أسرهم للخطر

مسافرون من فرنسا يدخلون مصر بتحليل كورونا مزور

قام بالمغامرة : محمد زيان

نعم يدخل فيروس كورونا مصر في حقيبة مسافر قادم من دولة أوروبية أو غيرها من الدول ، ولأن المحرر قادم من فرنسا فقد رصد الموضوعبدقة ، حيث يدخل بعض القادمين لمصر بتحليل مزور لفيروس كورونا ، يشترونه من مكاتب الإتصالاتالسنترال   يفضلون عدم الوقوف فيطابور معامل التحاليل ويدخلون على أهاليهم بالموت وهم لا يعرفون أنهم مصابون بالفيروس أم لا ، تعالوا نعرف تفاصيل رحلة المحرربالتحليل المزور من باريس إلى القاهرة على متن الخطوط الحوية .

في باريس

بينما يسير المحرر  في أحد شوارع مدينة باريس ، فاجأه من بتحدث باللهجة المصرية قائلاً :” متعرفش المكتب اللي بيعمل التحليل بعشرينيورو ؟ الدهشة انتابت المحرر لية المحرر رد : مكتب ايه ؟التحليل انت تعمله في المعمل أو في الخيام المنتشرة في شوارع باريس أمامالصيدليات وتطلب منهم PCR للسفر ، رد الرجللأأنا معنديش وقت أقف في الطابورفيه مكتب اتصالات بيعمل التحليل مضروببعشرين يورو كما قلت لك ؟، وهل يمر في المطار ؟ نعم .. ناس كتير عملوه وسافروا لمصر من بلدنا في الغربية والمحلة ، تعالى نرى هذاالتحليل يمكن أعمله وأنا مسافر .

طابور

أكدع . م . ع  مواطن مصري من محافظة الغربية أنه لجأ لعمل التحليل في مكتب الاتصالات

لأنه سيسافر في اليوم التالي وليس لديه وقت لكي يذهب إلى المعمل لعمل تحليل ال pcr .

قال لنا آخر من ال المحلة الكبرى أنه ذهب لعمل التحليل في المعمل فطلبوا منه ١٠٠ يورو ، فضلاً عن الطابور الطويل الذي يعطله عن عمليوم كامل يضيع في الانتظار ، وبالتالي السنترال أسرع وأرخص .

أكد لنا ثالث أنه ذهب لإجراء التحليل في المعمل ، فوقف في الطابور يوماً كاملاً ودفع ١٢٠ يورو  ، وجاء موعد الطائرة ولم تصل النتيجةفضاعت عليه الطائرة وأجرى تحليلاً آخراً في المطار بمائة وعشرين يورو مثلها  ، وقرر ألا يكرر التجربة وذهب السنترال لإجراء التحليل .

تأمين صحي

ورغم أن تحليل فيروس كورونا مجاني في فرنسالمعظم الذين يحملون اقامات حيث يتحمل التأمين الصحي دفع قيمته التي تبلغ ١٢٠ الى١٣٠ يورو  حيث تنتشر الخيام أمام كل صيدلية بالعاصمة باريس ، وباقي المدن والضواحي لإجراء تحليل سريع يظهر بعد ١٥ دقيقة  لكنهغير معتمد في السفر الدولي لأنه مكتوب باليد ومختوم بختم الصيدلية ، وتحليل آخر PCR يظهر بعد ٢٤ ساعة ، إلا أن عدد كبير منالمصريين المقيمين بفرنسا يفضلون الذهاب إلى السنترال لعمل التحليل مقابل ٢٠ يورو ! ويتركون المجاني ويسافرون إلى بلدهم ويعرضونحياة أسرهم للخطر وربما يحملون فيروس كورونا وهم لا يشعرون ويتسببون في إصابة أهليهم وذويهم بالفيروس ، وهو ما حدث بالفعل حيثانتشرت حالات الكورونا بين قرى محافظة العربية التي يكثر بها عدد الذين يعيشون في فرنسا .

إجراء التحليل

ذهبنا إلى السنترال ، تيكسافونمع صديق لنا وطلبنا من صاحبه عمل تحليل فيروس كورونا ، فطلب جواز السفر لكي ينقل بيناته ،وهو ماحدث بالفعل ، وطلب ٢٠ يورو مقابل طباعة الورقة التي تحمل كود واسم معمل موجود في باريس هو معمل         Laboratoire Neuilly Sablons ، ويحمل التحليل اسم طبيبة بالمعمل مشرفة تحاليل هي Dr Sophiè Beria

حاول المحرر التفاوض مع صاحب السنترال الذي يطبع تحاليل كورونا ويبيع الورقة بعشرين يورو ، قلنا له ندفع عشرة فقط فقال لا التحليلبعشرين يورو كما أطلعه لكل الناس .

المحل يكتظ بالمصريين الذين يذهبون السنترال لعمل التحليل ويعودون لبلدانهم ربما محملين بفيروس كورونا ليقتلوه أهلهم وذويهم .

دفع المحرر المبلغ المطلوب وحصل على التحليل ، إلا أنه وجد تاريخ الميلاد خطأ لشخص له نفس الاسم وطلب من صاحب السنترال تغييرهفغيره وأعطاه له وغادر .

في مطار شارل ديجول بباريس وصل المحرر صالة 2f الثالثة مساء ،حيث موعد الطائرة التركية تقلع في السادسة ونصف ،أنهى إجراءاتهوطلب موظف الشركة تحليل Pcr أعطاه المحرر التحليل ،وأنهى له إجراءاته وغادر ليصعد الطائرة بتحليل كورونا مزور .

وفي إسطنبول نزل المحرر ترانزيت ليستقل الطائرة المتجهة إلى القاهرة ، و طلبت السلطات في مطار إسطنبول الدولي تحليل كورونا لانهاإجراءات الركوب على متن الطائرة ، وصعد على التركية دون أية مشاكل حيث لم تكتشف السلطات التركية أن التحليل مزور وعاد إلى مصرعلى الخطوط الجوية التركية بالتحليل المزور !

وصل المحرر مطار القاهرة الدولي  على الطيران التركي ، ودخل بالتحليل المزور ، بما يستلزم إجراء تحليلات على المسافرين القادمين منالخارج الذين يفضلون عدم الوقوف في الطوابير في البلدان التي يعيشون فيها بالخارج ،ويلجأون للتزوير لكي لا يتركوا عمل يوم للوقوف فيالطابور أو دفع مبلغ مائة يورو أو يزيد ، بينما يعرضون حياة أهاليهم وأسرهم للموت ، وذلك بالمقارنة مع المطارات الأوروبية التي نفضل أنتجرى التحاليل بها وتحصل قيمته التي تتجاوز المائة يورو .

السؤال الذي يطرح نفسه في نهاية التحقيق : هل ستسمح السلطات الصحية في مصر بمطار القاهرة بدخول الموت على المواطنين مع هؤلاءالقادمين من الخارج وتقف مكتوفة الأيدي ولا تتحرك لوضع آلية لحماية الأرواح من منعدمي الضمير  وشركات الطيران التي تتساهل وتحاربمصر بنشر المرض

والمسئولية ؟ وألا تلجأ لوسائل وحلول لمنع دخول مصريين قادمين من الخارج محملين بفيروس كورونا ؟ كأن تشترط إجراء التخليل بمطارالقاهرة مثلاً ؟ وبالتالي تدخل حصيلة باليورو لمصر ؟

وهل ستتحرك الجهات المعنية لقطع الطريق على النوت القادم مع بعض المصريين بالخارج ؟!

عزيزي القارىء ، لا تنزعج لأني لم أدخل مصر بتحليل كورونا مزور ، اقد ذهبت الى المعمل وأجريت التحليل وننشر لك الشهادة أيضاًالموجودة في سجلات وزارة الصحة الفرنسية ، بما يقول لك أني لم أفعل مثل هؤلاء الذين يحملون الموت لأهاليهم ، لأن مهمتنا التوعية للحفاظعلى الأرواح .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
إغلاق