فرنسا

عميد مسجد باريس : القانون الفرنسي فرق الشريعة الإسلامية .. حوار

* نطالب الأزهر الشريف بمساعدتنا في تكوين الأئمة
* قطر وتركيا تمولان مساجد فرنسا لأهداف سياسية
* الإخوان والسلفيين خطر على الجمهورية .. والمسلمين لديهم فرصة

* رفعنا دعوى ضد شارلي ايبدو في ٢٠٠٦ … والآن الوضع مختلف
*أرفض دعوات مقاطعة البضائع الفرنسية

*الإسلام الفرنسي هراء ..والعلمانية ليست ضد الدين

* ماكرون قال لي هدفي حماية المسلمين .. ونعاني أزمة اندماج

 

محمد زيان يحاور شمس الدين حفيظ عميد مسجد باريس

 

حوار : محمد زيان

بعد الأحداث الأخيرة التي جرت على التراب الفرنسي ،والإجراءات التي اتخذتها الجمهورية بغلق بعض المساجد والجمعيات ،والأزمة التي فجرها خطاب الرئيس “ماكرون ” في العالم الإسلامي ،كان لزاماً علينا محاورة المؤسسة الدينية الأولى في باريس والمقربة من الأليزيه ، لمعرفة ما يدور في اللقاءات المغلقة بين قادة المسلمين في فرنسا والرئيس ،وحقيقة الأوضاع ،وما سيكون في الأيام القادمة ،وحقيقة واجرى في خطاب الرئيس ماكرون ،وهل كان هناك تحريف لمقاصد سياسية ،وأوضاع المسلمين بعد حوادث الارهاب الأخيرة ، والاتهام بالإرهاب ،وتدريب الأئمة ومطالبهم من الأزهر الشريف ، والعلمانية والحرية ومسائل كثيرة ، طرحناها على ” شمس الدين حفيظ “عميد مسجد باريس الكبير … فإلى تفاصيل الحوار :

” مشكلة ترجمة ”
** كيف ينظر عميد مسجد باريس الكبير لما يجري على الساحة الفرنسية من اتهام للإسلام والمسلمين بالإرهاب ، وما تحركاتكم لصد هذه الاتهامات ؟

لكي نفهم كل شيء في خطاب الرئيس ” إيمانويل ماكرون “، لابد أن نعرف أنه لم يقل أن المسلمين إرهابيين ، وقال لي خلال لقائه في المكتب ” لقد كانت هناك مشكلة في الترجمة من الفرنسية للعربية للخطاب ، واستخدمت الترجمة المحرفة لأغراض سياسية من قبل بعض الدول “، ولم يقل الرئيس شيء ضد المسلمين .
إذن ما هو مطلوب أننا لابد ان نتكلم بكل وضوح عن الإنعزالية الإسلامية ، الرئيس تكلم عن الانفصالية الإسلامية ولكن العرب لم يفهموا
وأنا سعيد بالحديث لصحيفة مصرية لكي نفهم ان الإسلاميين هي ايدلوحية دينية ، والإسلام دين يحترم ويجب ان يكون في مكانه الحقيقي ، وفي فرنسا يجب أن نعرف أن هناك ٢٥٠٠ مسجد ولدينا الحرية الكاملة للعبادة ، نعم لكل المسلمين ينعمون بالحرية في فرنسا ، والإرهابيين ليسوا مسلمين ولا من الإسلام عقيدة وافكار لديهم ايدلوحية معادية للجمهورية الفرنسية .
ونحن مثل الأزهر ندعوا للتعايش مع المجتمع ،
الازهر يقول لايمكن أن يتعايش الإسلام مع العلمانية ، لكنه يقول نستطيع ان نعيش نحن المسلمين في مجتمع علماني .

** لكن ماهي العلمانية التي يجب أن يعرفها العالم العربي من وجهة نظرك ؟
في لقا مع الرئيس ” ماكرون ” في مكتبه قال ” حاجتين ” ، الأولى ” أنا ضد وأحارب الإنعزالية الإسلامية ولكن في نفس الوقت احترم واحمي المسلمين الذين يعيشون باسلامهم تحت ديانة الإسلام في فرنسا” ، وهنا لابد ان تعرف أن أول ضحايا العمليات الإرهابية في فرنسا هم من المسلمين وفي كل حادثة نتهم الإسلام والمسلمين بالإرهاب وهناك مسلمين لا يفهموا الإسلام فهماً صحيحاً ، هم المتشددين يطبقون الإسلام حرفيا ، في الاول هم مسلمون لكنهم يرتكبون أعمالاً ضد الإسلام ، ولدينا اليوم في فرنسا islam rigoriste ، هم فقط يصلون ويصومون ويطبقون العبادات بحذافيرها- الذين يصلون طوال النهار ويصومون الاثنين والخميس- ويجب التفرقة بين الدين والسياسة ،الإسلام كديانة لا تحض على العنف ، الإسلام يحب ان يبقى مكانه ولا علاقة له بالدولة . لابد الفصل بين الدين والسياسة والايدلوجية التي تحض على العنف هي ما يجب أن يواجه .

” منظمات وجمعيات ”
** ومن الذي أساء استخدام الإسلام وطبق العنف ؟
هناك منظمات وجميعيات تخرج الارهاب وتشجع الإرهابيين وانظر الذي التي جرت في فرنسا، التونسي الذي هاجم الكنيسة ، والطالب الشيشاني الذي ذبح المدرس ، هؤلاء الذين يحرمون خروج المرأة للعمل وهي الايدولوجية المعادية للتحضر والمدنية ،هؤلاء يواجهون المسلمين أنفسهم وعلينا ان تقف ضدهم وقانون الجمهورية ضد هؤلاء يحب علينا ان نسير على قانون الجمهورية
ولا نطبق قوانين القران عليهم بالعافية ، في فرنسا يهود ومسيحيين وأصحاب اديان آخرى يجب أن نعيش معهم، والعلمانية فرصة لنا نخن المسلمين .

** كيف؟
فرصة أن نعيش لأن المجتمع هنا فيه أخوة وعدالة، وقانون ١٩٠٥ يسمح بالعيش ولنا كامل الأخوة والعدالة ومثل الجميع لأن فرنسا لا تشجع الأديان ولا تتدخل فيها .

** وهل المسلمين في فرنسا لم يستغلوا هذه الفرصة ؟
نعم ،انظر الذي قطع رأس المدرس ، والذي هاجم الكنيسة في ” نيس ” ، بعض الأحزاب تكره المسلمين مثل اليمين المتطرف الذي أسسه ” جان مارين لوبان ” لا يحب المسلمين ولا الإسلام لازال يعيش في الحرب الجرائرية، و يرون أنه على المسلمين أن يعملوا في أدنى المستويات، لكن الواقع الآن في فرنسا أن المسلمين أضحوا محامين ، ضباط ، ونائب مجلس الشيوخ ، هناك نواب مسلمين كثيرين مثل ” محمد وحليمة” و الحمد لله المسلمين يعيشون الآن في حرية

** هل مايحدث من مشاكل ناتج عن أزمة اندماج المسلمين في المجتمع الفرنسي ؟

نعم هي أزمة اندماج ، يبلغ تعداد المسلمين في فرنسا من حوالي ٥الى ٦ملايين ، في حرية كاملة ، و نحن قريبين من الحكومة ويتناغم الجميع هنا تحت وآيك القانون الذي يسود على الجميع ، المسلمين في فرنسا يعيشون وهم الأكثر في أوروبا ، أي أكبر جالية مسلمة في أوروبا تعيش في فرنسا بكل حرية، ولا يمكن أن نقول أننا نعيش وفيه تمييز ضدنا أو انتقاص من حقوقنا ،لكن هناك أحزاب عنصرية تكره وجود المسلمين في فرنسا ، وأشخاص أيضاً ، فمن الممكن أن ترى فرنسي يسير في الشارع ويشير إليك كعربي بعنصرية ، وأناس لديهم تاريخ مع مسلم كان يعيش في الجزائر – كان كولونيل مثلاً – لا يحب أن يرى صحفي عربي مسلم ويتصور أنه من المفروض أن تعمل في الزراعة !، المسلمون هنا جالية كبيرة ، لكن هناك حكمة فرنسية تقول إ: ” نه في مجتمع تعداده مليون منهم مائة الف متحدين هذه مشكلة “!

” شارلي ايبدو ”
** أنت محامي ، وفي عام ٢٠٠٦ تقدمت بدعوى قضائية ضد شارلي ايبدو ؟ لماذا لا ترفع دعوى ضد الرسوم المسيئة للرسول الآن ؟

في هذا الوقت- ٢٠٠٦ م- كان ضروري أن نرفع دعوى قضائية ضد صحيفة ” شارلي إيبدو ” ونحن نعيش في دولة القانون ، وذهبنا للمحكمة لأنه كان بيننا نزاع ولا يمكن أن نلجأ للعنف لكي نحصل على حقنا لقد تاثرنا بالإساءة للنبي وهو مصدر القدوة لنا ونحبه اكثر من أهلنا وعائلاتنا ، وهذه الصحيفة ترسم الكاريكاتير ضد اليهود والمسيحيين .
ومناسبة رفع دعوى قضائية في عام ٢٠٠٦ ، أردنا أن نعرف المسلمين كيف يواجهوا الإساءة بالقانون وليس بالعنف ، والحكم جاء فيه أن المسلمين أساءتهم هذ الرسوم وصدر هذا العدد من الصحيفة يقول أنه ضد المتطرفين وليس ضد المسلمين ،الحكم كان لصالحنا رغم أننا لم نكسب الدعوى ،والآن نقدر أن نرفع دعوى لكي نعاقب الذي أساء للرسول لكن لم نأخذ هذه الخطوة الآن ، نحن ” تقاسينا” من الإساءة لرسولنافهو حجر الأساس للدين الإسلامي ، ولكن رأيت ان نقول للمسلمين كيف يكون الرد علً الإساءة للرسول فذهبنا للقضاء وفي الحكم مكتوب ما يمكن أن نفهمه للمسلمين الذين أغضبهم الحال على الإساءة للرسول و ” شارلي اييدو ” خرجت عدد خاص ضد المتطرفين وليس ضد المسلمين ، وعلى هذا رفضوا الدعوى التي تقدمنا بها .
اليوم في ٢٠٢٠ ” محمد مراباد ” قتل داخل الكنيسة وغير متوقع ، ٢٠١٥ قتل الفرنسيين في هجوم ” باتاكلان ” ، والآن أيضاً قطع رأس ” صامويل باتي ” ، وتريدنا أن نرفع دعوى في ظل هذه الأحداث ! ، هذه الرسوم أساءت إلينا ، وفي فرنسا ترى امرأة تسير عريانه في الشارع هذه حرية ، يمكنك أن تنظر لا تنظر إليها ، لكن لا تضربها أو تهاجمها ، توجد شواطىء للعراة يمكنك أيضاً أن تذهب أو لا تذهب اليها هذه هي الديمقراطية ولكن لاتهاجمهم نحن لا نذهب اليها نذهب الى مصر مثلاً ،
هذه هي فرنسا والديمقراطية الفرنسية .

** لماذا هاجمت الدعوة لمقاطعة البضائع الفرنسية ؟
لانني مواطن فرنسي ، إذا رفع أحد دعوات لمقاطعة منتجات مصر ألا ترفضها وتهاجمه ؟ هذا اقتصاد بلدي الذي أعيش فيه لا أتمنى له الضرر الاقتصادي .

**وماذا عن مشاعر المسلمين حول العالم ، ألا تهمك ؟
الاجراءات التي اتخذتها فرنسا ضد المتطرفين والذين يضرون بمصلحتها ضرورية ، فرنسا تدافع عن نفسها ضد الارهاب ، وهؤلاء الذين تظاهروادودعوا لمقاطعة للمنتجات الفرنسية ضحية التحريف في خطاب الرئيس ماكرون ، ولا يعرفون معنى العلمانية ولا الديمقراطية التي تعيشها فرنسا ولم يفهموا خطاب الرئيس .

**وهل استغل اليمين المتطرف الفرنسي الأحداث ضد المسلمين ؟
كل اليمين بصفة عامة ، وبعض المناضلين الفرنسيين ، استغلوا حوادث الإرهاب ضد المسلمين، ترى ” CNews » تهاجم الاسلام والمسلمين ، و رفعنا دعوى على ” أليكس مور ” ونشرت كتاباً ، و ” جان بييار الكباش ” جزائر ي صحراوي ولا نذهب اليه في هذه الشبكة “.

” حرب أهلية ”
** البعض يحذر من حرب أهلية بين الفرنسيين والمسلمين، ما رأيكم؟

السؤال لا يصاغ بهذا الشكل، إذ لا فرق بين التوصيفين ” فالمسلمون هن فرنسيون” كغيرهم لذلك نرى أنه من غير المعقول الفصل بينهما ولا تمييز المسلمين عمن سواهم. لا يمكن أن نعتبر أبناء المسلمين من الجيل الثالث والرابع غير فرنسيين أو نعزلهم عن مجتمعهم، لذا فإن لا مجال للكراهية وللعنف بين أوساط المسلمين. أما إذا قصدتم بسؤالكم التوتو بين الفرنسيين المسلمين وغير المسلمين، فنقول إن الوعي لدى شباب المسلمين الذي هو الضابط في هذه القضية، وقد أبدى المسلمون انضباطا سلوكيا وأخلاقيا في مواقف كثيرة. فنحن نستبعد نشوب حرب أهلية – لاسمح الله- فموقف الإدارة الفرنسية في قضية اليوم واضح، هو مواجهة الإسلاماوية أو ما يسمى بالإسلام السياسي.

** قلت أن المسلممون فهموا خطاب ” ماكرون ” خطأ ، كيف ؟
ماكرون ذهب للجزيرة وهي قطرية ليقول أنه ليس ضد المسلمين ، وهم الذين حرفوا الترجمة وقدموها للمسلمين والعرب بطريقة خاطئة ، أنا وسطي كما تعلمتها من اهلي ، وأحب الوسطية .

** ماهو خطر الإخوان على فرنسا من وجهة نظرك ؟
هم خطر أكيد على المسلمين ، ويضعون أفكاراً خاطئة في عقول الشباب ، أنا محامي وهم يقولون أنها جماعة تمارس أفكاراً ومعتقدات ضد المسلمين ، أنا شخصياً تعرضت لتشويه ومحاولات تعدي علئ .

** لكنهم – الإخوان- يسيطرون على الضواحي في فرنسا ؟
ليس الإخوان فقط ، السلفية أيضاً يضعون الأفكار في عقول الشباب ، انا كبرت في الجزائر وسكنت منذ الصغر مع لمسلمين ، هكذا تعلمت ، هذا عمك وجارك وتذهب الى الفرن لتشتري الخبز تتعلم العادات ، مسلم تعرف دينك والقواعد ، هنا جاءوا أطفالا واسمه محمد ” ، ولكن لا يفهم عن الاسلام شيئاً ، والأم والأب لايعرفون دينهم جيداً ، على العكس في المسيحية يولد الطفل ” بيير ” وبعد اسبوع يتم تعميده ويكبر يذهب للكنيسة يعيش في هذه العادات والتقاليدفي سن ١٧ سنة يستمر ويكمل مسيحي أو ييدل دينه ، اليهودي كذلك يسمونه ” موشيه” مثلا يكبر يتعلم دينه في سن ١٤ سنة يكون عنده معرفة بدينه وعندما يكبر يعرف بعين الاعتبار دينه ، في الاسلام يولد الطفل يسمونه ” أحمد ” ويفرضوا عليه الصوم والصلاة دون فهم لا عن الحج والعمرة فلا تكوين في هذا الميدان ، هذا الشاب ليست لديه مباديء في الدين يدخل الانترنت يبحث ويجد مواقع المتطرفين والجهاديين وليست لديه المعرفة يندمج معهم ويذهب للحرب والجهاد ضد الولايات المتحدة وفرنسا وهذا خطأ الأسرة عدم تعليم الشباب دينهم ، في الأديان الأخرى العملية منظمة يعلمون الشباب دينهم نحن ليس ديننا هذا .

** يقال إن أموال من قطر وتركيا والجزائر تتدفق على المساجد في فرنسا، فما ردك ؟
هذا صحيح ، بعض الدول مثل تركيا والمغرب وهي التي تشكل العقلية المتطرفة !
وبعض الدول لها دور سلبي تجاه المساجد في فرنسا ، والجزائر تمول المسجد هذا ، تركيا لديهم مشكلة مع فرنسا ، نحن جزائريين جئنا بأئمة لتعليم الناس دينهم ، لا يوجد مبادءى عند الأئمة هنا ونحن نريد الإمام المتعلم ، ” هنا واحد يعرف آيتين والفاتحة يصلي بالناس ” ، كل مسلم عنده علاقة بخالقة، والمسجد الذي ليس لديه امام ليس مسجداً ، الجزائريون كانوا ياتون ويصلون في المسجد ، لكن لابد ان نعمل لمسلمي فرنسا ، نعيش في مجتمع كبير ، وفي القاهرة مثلا أم الدنيا ونعرف قيمة هذه المدينة – ليست مدينة مصر – هي مدينة العالم – هنا تسير في الشارع تجد أديان العالم ودورنا أن يأتي مسلمي فرنسا يصلون في ظروف جيدة ويعرفون تاريخ الإسلام .
**هل تتعارض الشريعة الاسلامية مع القانون الفرنسي ؟
الشريعة الاسلامية في ميدان الدين لا يكون بينها تناقضات مع القانون الفرنسي – الذي هو فوق الديانات – ، مثلاً – شاب يتزوج مع مسلمة نشترط عليه أن يأتي بورق موافقة زواج البلدية تتزوج على حساب القانون الفرنسي وإذا طلقها تذهب للمحكمة ، لكن في الشريعة ثلاث طلقات لكن ما يخص فرنسا قانون الشريعة كما في الجزائر ليس فوق القانون الفرنساوي ، يوجد قانون الأسرة والطلاق أمام القاضي ،لكن لا يمكن أن يكون تناقضا بين الشريعة الإسلامية والقانون الفرنسي ، وفي نفس الوقت القانون الفرنسي لا يمنع الصوم والصلاة ولا يتدخل فيها ،لكن ينظم الصلاة في المسجد او القاعة وليس في الشارع .

**انت ضد الصلاة في الشارع ؟
بالتأكيد… أرفض الصلاة على ال ” تيريتوار “، ولقد كانت مشكلة في الماضي هي عدم وجود مساجد في فرنسا ،لكن الناس الآن تأني للصلاة في المساجد ،انظر في شهرين غلق المساجد ، الرئيس قال لي لم أنسى ان المسلمين لهم شهرين لم يصلوا في المساجد ،في الحجر لم نصلي رمضان ولا تراويح ولا العيد في زمن كورونا ، في الإسلام مثلا يغسل الميت لكن في الكورونا لا يغسل ، السيدات تتصل بنا لتسال عن الفتوى في حالة موت أحد بالكورونا ، هل يغسل ولا لأ ؟ نحت قمنا بتقديم الفهم لهم أنها ظروف خاصة. والسلطات الفرنسية تساعدنا لكي ننفذ دينا

” الإسلام الفرنسي ”
** وما رأيك في مشروع الاسلام الفرنسي ؟

الإسلام دين عالمي ، ولا أقبل مصطلح الاسلام الفرنسي ، علينا أن ننظم الإنسان أولاً والأئمة ، لا اعتقد فيه ماريسمى الاسلام الفرنسي ، الأسلم ليس له علاقة بالحدود ، هو دين عالمي إسلام فرنسا مثل إسلام أي دولة في العالم ، أنا مسلم فرنسي هل عندما أعبر الحدود أجد اسلام اسبانيا ؟ ليس الاسلام في القاهرة غير الاسلام في الصعيد ،هل اذهب إليك في مصرو أقول لك أنا لدي اسلام فرنسا … ” اسلام دي فرانس ” هراء وهرطقات .
انامسلم وأينما ذهبت أجد الاسلام .

** ماذا دار بينك وبين الرئيس ماكرون في اللقاء الأخير ؟
تحدثنا عن المجلس الوطني لتكوين الأئمة ، ولابد أن يلعب دوراً مهماً في تكوين الأئمة وتنظيم السألة بحيث تكون هناك آلية لتتدريبهم وتخريجهم لمواجهة التطرف والإرهاب الذي يضرب الاراضي الفرنسية ، والذين ينادون بخطاب يحرض على الارهاب والكراهية لا يمكن ان يكونوا في فرنسا لابد من تنظيم العملية .

** إذن أنت موافق على طرد ٢٣٠ من الجهاديين ؟
لست رجل بوليس ، لكن إذا تصورت الدولة أن خطرهم عليها فلها الحق أن تطردهم .

**مسجد باريس الكبير يضم بداخله مجلس الديانة الإسلامية cfcm، وهذا يضم في عضويته منظمة Uoif التابعة لتنظم الإخوان ،ألا يؤثر ذلك في تخريج أئمة لهم نفس أفكار الجماعة ؟
انا نائب رئيس مجلس الديانة الإسلامية ، ودوره هو التنسيق بين المساجد الموجودة في فرنسا تأسس عام ٢٠٠٣ لتنظيم الأمور مثل الذبح في الأضحية وصلاة العيد يوم واحد والفطر ، هكذا لكن المسجد انا المسئول عنه ، ولاعلاقة لهم بتدريب وتكوين الأئمة .
وزير الداخلية في عام ٢٠٠٣ قال أن مجلس الديانة الإسلامية ينظم عمل المساجد ،وهذه المنظمات لها مساجد ولديهم أفكار لذلك يحضرون نتفاهم معا على الزكاة ولكن ليس لديهم دور في تكوين الأئمة كما قلت مطلقاً.

** ولكن كيف تدربون الأئمة ؟
لدينا معهد لتكوين الائمة، به ١٤٠ امام من الجزائر ،والباقي من جنسيات مختلفة لكنهم فرنسيون ، نحن في هذا المجتمع الفرنسي ندرب الإمام أن يكون قادراً على الخروج الى المجتمع الفرنسي والحديث معه في التليفزيون ووسائل الاعلام والميديا الحديثة ليواجه الخطاب الراديكالي المتطرف الذي يدعوا للكراهية والقتل وإراقة الدماء ،وندربهم على اللعةرالفرنسية جيداً لكي يتحدثون للتاس وللشباب .
” الأزهر الشريف ”
**وهل هناك تنسيق مع للأزهر في هذا الموضوع ؟
جلسنا مع مسئول في السفارة المصرية للحديث حول هذا الموضوع ووعدونا برفع الامر للأزهر والجهات المسولية عن هذا ،ونحن كانت لدينا اتصالات في السابق مع الازهر الشريف لتكوين الأئمة ونطلب ان يكون هنام دور وتعاون مع الازهر الشريف لتكوين الأئمة في فرنسا لتعليم المسلمين الفرنييين الاسلام الوسطي الذي يدعوا للتعايش ،ونتمنى أن نلتقي شيخ الأزهر الشريف للتنسيق حول هذا الموضوع لأن دوره مهم فهو منارة الإسلام في العالم .

** ما رأيكم في غلق بعض المساجد والجمعيات على التراب الفرنسي؟

إن السؤال عن “البعض” لا ينبغي أن يجعلنا نغفل “الكل”، نحن لا نتكلم باسم الإدارة الفرنسية ولا ندافع عنها، بيد أنه إذا سألنا مسؤولا فرنسيا عن هذه القضية بالذات فسيرد علينا بذات المنطق. باعتقادنا أن الجمعيات التي لا تحترم مبادئ وقوانين الجمهورية حتى لا تحترم أيضا معاهدات الإسلام المبنية على ” الوفاء بالعقود والعهود “، فلا نعتقد أن الدولة الفرنسية تغلق مسجدا أو توقف نشاط جمعية فرنسية دون أدنى سبب.

**هناك اتهام لـ CFCM بأنه سيخرج أئمة على فكر الإخوان لأن داخله الـUOIF ؟

لنكن متفقين أولا على أن المجلس الفرنسي للديانة الإسلامية لا يكون بذاته وبكيانه أئمة ولا مرشدين دينيين، بل إن مهمته المنوطة به هي في المقام الأول تنظيمية تهتم بالهياكل لا بالمضامين الدقيقة والتكوين. وحتى إن قلتم لي لعله ينزلق أحد دعاة أو مروجي فكر الإخوان داخل الهيكلية العامة، أقول لكم إن هذا أمر مستحيل لاسيما مع الاتفاقية التي يعكف المجلس على تحضيرها حاليا، ومسجد باريس الكبير شريك أساسي وفعال في القضية. لابد أن نثق تماما أن في هذا المشروع لا مكان للإسلاماوية أو إلى أي مشروع لما يسمى بالإسلام السياسي، ورئيس الجمهورية إيمانويال ماكرون قد شدد على فكرة احترام مبادئ الجمهورية، ونحن ماضون في ذلك صونا لديننا ولمكانتنا التاريخية، فمن المؤلم جدا أن يتحدث أحد باسم الدين أو يوظفه لمآرب سياسية، ثم يقحمك أو يستخدمك بإرادتك أو بغير إرادتك. من الاجتماع الأول- حسب مصادر مقربة وكما ورد على لسان بعض الصحف الفرنسية أيضا- تبين أنه قد يتم استبعاد من لا يوافق على الاتفاقية التي يعدها الـCFCM ومن المنظمات المذكروة اثنتان:
UOIF و Milli Görüs التركية.

** أخيراً ماهي رسالتك للمسلمين في فرنسا ؟

أقول لهم عيشوا اسلامكم واحترموا ما جاء في القران وتعايشوا في تناسق مع القوانين الفرنسية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
إغلاق