مال و أعمال

رسالة من “عمال المحافظين” لـ”ساويرس”

انتقد شعبان خليفة، رئيس لجنة العمال بحزب المحافظين، تحذير نجيب ساويرس من أن استمرار حظر التجوال يضطر القطاع الخاص إلى تخفيض الرواتب والعمالة، قائلًا: “نجيب ساويرس، عايش في القرون الوسطى (زمن النبلاء والعبيد)، وتناسى أن مصر دولة مؤسسات ودستور وقانون، وأن القطاع الخاص يستحوذ على 80% من الاقتصاد الوطني، يتجاوز عدد العاملين فيه 24 مليون عامل تقريبًا”.

وأضاف، في تصريحات له، أن الدستور المصري نص على حماية حقوق العمال في (المادة 13) التي تنص على أن تلتزم الدولة بالحفاظ على حقوق العمال، وتعمل على بناء علاقات عمل متوازنة بين طرفي العملية الانتاجية، وتكفل سبل التفاوض الجماعي، وتعمل على حماية العمال من مخاطر العمل وتوافر شروط الأمن والسلامة والصحة المهنية، ويحظر فصلهم تعسفيًا، وذلك كله على النحو الذي ينظمه القانون، منوهًا إلى أن قانون العمل رقم 12 لسنة 2003، حمى العمال في حالة الكوارث، في المادة (41)، والتي تنص على أنه إذا حضر العامل إلى مقر عمله في الوقت المحدد للعمل وكان مستعدا لمباشرة عمله وحالت دون ذلك أسباب ترجع إلى صاحب العمل، اعتبر كأنه أدى عمله فعلا واستحق أجره كاملا، أما إذا حضر وحالت بينه وبين مباشرة عمله أسباب قهرية خارجة عن إرادة صاحب العمل استحق نصف أجره.

وأكد أن هناك الكثير من النصوص القانونية التي تحمي العامل من بعض أصحاب الأعمال الذين لا هم لهم إلا تحصيل الأرباح من جراء هؤلاء العمال وجهدهم، منوهًا عن أن تصريحات “ساويرس” عن تشغيل عجلة الإنتاج في الوقت نفسه، إيقاف انتشار العدوى باقتراح تشغيل المصانع والشركات، وأن العمال لا يغادروا مقر العمل توفيرًا لمصاريف نقلهم، دون الخوف عليهم وتناسي أنه جنى مليارات من جهد هؤلاء العمال طيلة السنوات الماضية، واصفًا ذلك التفكير بالطبقي.

ولفت إلى أن نصائح “ساويرس” للمستثمرين بعدم شراء أسهم هذه الفترة، والانتظار أسبوعًا أخر، ما هي إلا تحريض على هدم الاقتصاد الوطنى والبورصة التي دعمتها الدولة بمبلغ 20 مليار جنيه يوم الاثنين 23 مارس الجاري، حتى ينتعش التداول بها، ليأتي وبعد تصريحاته استهلت البورصة المصرية، التعاملات بتراجع جماعى لكافة المؤشرات، وخسر رأس المال السوقى 6.4 مليار جنيه بعد مرور 20 دقيقة من بدء جلسة التداول.

ويرى خليفة، أن تصريحات “ساويرس” هي منتهى الأنانية للرأسمالية، وإنكار فضل الدولة المصرية عليه وعلى أسرة ساويرس بالكامل، إذ أنهم استفادوا من حزمة الامتيازات التي منحتها الدولة للمستثمرين على مدار السنوات الماضية، وعقدوا صفقات مع الدولة ضاعفت أموالهم مثل صفقة المراجل البخارية وشركات الخصخصة التي حصلوا عليها بـ”تراب الفلوس”، ورخصة المحمول التى تمت بأموال صناديق التأمينات، وأراضي الدولة التي استولت عليها أسرة ساويرس.

وأشار إلى أنه يجب أن يتذكر “ساويرس” وغيره أن هناك الكثير من رجال الأعمال الوطنيين الذين يقدرون ما عليهم من مسئولية اجتماعية تجاه عمالهم ووطنهم وهم من بادروا من تلقاء أنفسهم وأعلنوا التزامهم بالإجراءات الوقائية التي اتخذتها الحكومة مع العمال وتخفيض عدد العمال باعطائهم إجازات مع التزامهم بصرف مستحقاتهم المالية وأمثال هذه النماذج الوطنية المهندس إبراهيم العربى، الدكتور حسن راتب، محمد أبو العينين ومحمد فريد خميس، وغيرهم من رجال الأعمال الوطنيين الذين يقدرون قيمة العامل.

واختتم تصريحاته، بأن عمال مصر الأوفياء يقدرون الظروف الاستثنائية التي تمر بها البلاد، ويأدون دورهم الوطني على أكمل وجه، ولا يلتفتوا إلى مثل هذه التصريحات الغير مسؤولة والتي تدل على عدم تحمل أي مسئولية اجتماعية في هذا الظرف التاريخي الصعب الذي يمر به المجتمع المصري.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
إغلاق