عربى ودولى

تخبط أردوغان فى مواجهة كورونا

لا يزال الارتباك يضرب النظام التركى مع استمرار تفشى فيروس كورونا المستجد، في وقت تخرج فيه تحذيرات من عدم قدرة الحكومة التركية التعامل مع تفشى الوباء في السجون بجانب نقص المعدات الوقائية للعاملين بالرعاية الصحية، حيث ذكر موقع تركيا الآن، التابع للمعارضة التركية، أن الجمعية الطبية التركية، التي تدعو إلى العمل المشترك مع وزارة الصحة، أرسلت خطابًا إلى وزير الصحة، فخر الدين قوجا، طلبت فيه إعطاء الأطباء والمتخصصين نتائج الاختبار للمرضى الذين تم فحصهم ومتابعتهم، وأشارت الجمعية الطبية التركية إلى أن نتائج الاختبار إما لا تُعطى على الإطلاق أو أنها تأتي متأخرة للغاية.

وجاء في خطاب الجمعية: “تحولت نتائج اختبار المرضى إلى صراع إضافي ومرهق للأطباء. ويشكل الأطباء والمتخصصون في الرعاية الصحية الجزء الذي يحتاج إلى الشفافية أكثر من أجل حماية أنفسهم والمرضى الآخرين من فيروس كورونا”.
وذكر أنه “يجب إبلاغ الأطباء بنتائج اختبار مرضاهم في نفس اليوم. وتلافي أوجه القصور والاضطرابات في معدات الحماية ونظام العمل، ويجب فحص جميع الأطباء والعاملين في مجال الرعاية الصحية، بدءًا من تواصلهم مع المريض بفيروس كورونا أو المشتبه بهم”.
ذكر موقع تركيا الآن، التابع للمعارضة التركية، أنه على الرغم من أن أغلب القطاعات وأماكن العمل قد أوقفت أنشطتها بسبب تفشي فيروس كورونا في تركيا، يتواصل العمل بقطاع المناجم بتركيا، وهو ما دفع عمال المناجم إلى مطالبة الحكومة التركية بضرورة إيقاف العمل على الفور، قائلين: على الرغم من أنه تم اتخاذ الإجراءات اللازمة، إلا أن هناك كثافة في العدد ويجب إيقاف الإنتاج على الفور.
ووفقًا لما نشرته جريدة جمهورييت التركية، قال رئيس نقابة عمال المناجم بتركيا هاكان يشيل: الصحة أولًا، يجب إيقاف الإنتاج في المناجم على الفور.
وأكد يشيل عدم وجود أي إصابة بفيروس كورونا بين عمال المناجم، قائلًا: تم اتخاذ إجراءات مكثفة عديدة، ولكن إلى أي مدى سنبقى هكذا؟ المناجم لدينا مزدحمة للغاية. وطالبت بتخفيض عدد العمال لأن الصحة تأتي أولًا.
وحذرت المحامية التركية سفدا أيدين، حذرت من تفشي كورونا في السجون التركية في ظل سوء الأوضاع هناك، مؤكدة أن تركيا لن تكون قادرة على منع انتشار وباء كورونا في السجون حال جرت إصابة واحدة فيها.
وقالت سفدا المعروفة بتصديها لقضايا معتقلي الرأي والسياسيين،  إن السجون هي الأكثر تعرضاً للخطر بسبب ظروفها السيئة. في الأوقات العادية لا توجد مستلزمات النظافة في نظام السجون، ولا يتم نقل المعتقلين المرضى إلى المستشفيات ولا يقدمون لهم العلاج.
وأضافت المحامية التركية أن الأشخاص الذين ينعمون بجسد سليم وصحة جيدة يصابون بأمراض عديدة نتيجة نوعية الحياة التي يعيشونها في السجون، نحن كمحاميين وأيضاً عائلات المعتقلين قلقين جداً حيال وضع صحة المعتقلين في ظل انتشار فيروس كورونا، وذكرت سفدا أن السجون هي مؤسسات مغلقة، وإذا أُصيب معتقل ما بالوباء، فلا يمكن منع انتشاره بين المعتقلين.
وأفادت سفدا أن الحكومة تعامل المعتقلين لديها بطريقة جذرية للغاية، وقالت «تم إجراء تغييرات على قانون العقوبات في إطار الإجراءات ضد فيروس كورونا، في الواقع هذا وضع عاجل جداً وما كان ينبغي أن ننتظر تغييراً قانونياً وكان يجب إطلاق سراح جميع المعتقلين فوراً».
وتابعت سفدا : للأسف فإن سلطة حزب العدالة والتنمية لا تتوقف عن العداء للشعب الكردي حتى في وضع الراهن الذي تقاوم كافة الحكومات ضد انتشار فيروس كورونا في بلادها، الحق في الحياة ليس نهجاً متماسكاً. ولا يمكن قبول الإهمال المتعمد للحكومة حيال الحق في الحياة، ووفقاً لاتفاقية حقوق الإنسان الأوروبية، تتحمل الدولة مسؤولية حماية حياة المعتقلين، وعليها أن تنفذ هذه المسؤولية عملياً.
كما حذرت النقابة العمالية العامة التركية، التي تتابع تفشي فيرس كورونا في أنقرة، من نقص المعدات الوقائية للعاملين في مجال الرعاية الصحية، ومن توجيه الموظفين إلى خدمات محفوفة بالمخاطر دون معلومات كافية وتدريب.
وأعد مجلس النقابة العمالية العامة، تقريرًا حول الأزمات التي تواجه العاملين في مجال الصحة، وقيل إن التعميمات المنشورة في مكافحة تفشي فيروس كورونا “كوفيد – 19” لم يتم الامتثال لها، وجاء في التقرير: “يتعرض العاملون الصحيين بشكل عام للهجوم، كما يذهب بعض الأطباء إلى الأتراك والذين عادو من الخارج لإجراء العمليات مباشرة دون الخضوع للحجر 14 يومًا. كما يتم إلغاء اعتراضات الموظفين فيما يتعلق بنقص معدات الحماية واستخدامهم لها على المدى الطويل. وهناك ممارسات مختلفة في استخدام التقارير والتصاريح بين الموظفين في نفس المستشفى”.
وذكر التقرير أنه “بشكل عام، لا يتم توفير المعلومات والتدريب في المستشفيات التابعة لوزارة الصحة، وليس هناك رصد للموظفين لفحصهم في نطاق الوباء، ولم يتم نقل الآراء والتعليمات كتابةً، وتم تقديم معلومات مختلفة للموظفين فيما يتعلق بأوقات استخدام المعدات، وتم تحويل الموظفين في الأقسام التي تم تخفيض الخدمة فيها إلى خدمات محفوفة بالمخاطر، ولم يتم إبلاغ الموظفين عن حالات الاشتباه، ولا يتم تطبيق خطة عمل الطوارئ في جميع المستشفيات، وتتم إجراءات التطهير بدون قناع في الأماكن العامة”

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
إغلاق