جاليات مصرية

” المصري ” على مائدة افطار أسرة مصرية بفرنسا : الدراما والأكلات المصرية

" المصري " على مائدة افطار أسرة مصرية بفرنسا : الدراما والأكلات المصرية تكسب الزوجة : رمضان في مصر أحلى .. الزوج : اتابع المسلسلات المصرية ونتحدث عن اهم القضايا " آدم " أدم يرفع على مصر عندما يفوز على " شيرين " في ال " بلاي ستيشن " ...و" أميره " تصلي التراويح في المسجد " محمد " يحب تناول الاكلات المصرية مثل الأرز والسلطات ...و" زينه " تقدم الحريره والطواجن الجزائرية

 محمد زيان

________________

” رمضان في مصر أحلى وأشجار أنني تائهه هنا في فرنسا … بهذه  الكلمات بدأت السيدة ” زينه ” كلامها معنا عن شهر رمضان وكيف تقضيه وجهي وأسرتها ويشاركها في الرأي زوجها ” محمد الشحات “، الذي قال لنا انه لا يشعر برمضان مطلقاً في فرنسا ، الأولاد بعد الافطار يلعبوناو يودون صلاة التراويح كل فيما يهتم به ، والمائدة تتم عادة بالتشارك  بين الزوج الذي يطهي  الاطعمه المصرية ” المحروم ” منها في فرنسا – حسبما قال لنا – وتقدم الزوجة الاطباق الجزائرية الشهيرة كونها بلدها ، ذهبنا الى الاسرة التي تفخر دائماً بأنها مصرية حيث تعيش بمنطقة ” villeneufe le Roy وتعنى بالعربية المدينة الملكية الجديدة وتقع على بعد ٢٥ كيلو متر جنوب باريس بالقرب من مطار ” أورلي “، تناولنا معهم طعام الافطار ودار بيننا حوار على مائدة الافطار للتعرف على طقوسهم وكيف تقضي هذه الاسرة شهر رمضان المبارك ، فإلى التفاصيل : 

وصلنا الى المنزل فكان في انتظارنا الطفل آدم وهو في السادسة من عمره صعد بِنَا الى المنزل حيث الأب والام والاخوات في انتظارنا ، استعدت الاسرة لاستقبالنا ورحبوا بِنَا وكان قبل اذان المغرب بخمس دقائق ، سيدة المنزل مشغولة بإعداد السفرة ، فتياتها يساعدونها في تحضيروإحضار الطعام على السفره ، ورب البيت تبادل معنا الحديث ما قبل الافطار مرحباً حتى انطلق مدفع الافطار وأذن المؤذن لصلاة المغرب ، التلفاز يعمل على المحطات المصرية ، الأقدام تتسارع من المطبخ والى الصالة لوضع ما تم طهيه على السفره ، الرجل يسارع الى تقديم العصائرلنا ، لايزال الاذان ينطلق في جنبات المنزل حتى وصلت البرامج الرمضانيه التي يحرص البيت كله بصغيرة وكبيره على التجمع حولها . 

نداءات مستمرة من الام والوالد لأبنائهم لكي يقبلوا على مائدة الافطار  ، يأتون لتشعر انك في بيت مصري يسوده روح بيوت القاهرة او الاسكندرية او الصعيد ، ولا تبعد اللغة عليك المسافات ولا تحرمك من الروحانيات ، فرغم انك في بيت فرنسي لكن اللسان المصري لا يزال يستقر فيهفي كلام الأب والام والأطفال الذين يرحبون بك وكانهم يبعثون اليم برسالة اطمئنان بتاخذ راحتك . 

” مائدة الافطار “ 

المدفع ضرب … تعالى يا محمد … أميره ” فين العصير “؟ … يسارع الطفل ” أدم “  ليجهز مع والدته ما تبقى من عصائر لم تصل الى السفرة بعد ، الزوج ينادي على الجميع باللغة الفرنسية تارة ويعود ليكرر بالعربية ، ادار وجهه منادياً على المحرر ” يالا يا استاذ ” محمد ” .. الاذانخلص . 

جلسنا نتناول طعام الافطار وكل من الزوج والزوجة يتسارعان ليقدما للمحرر ما على المائدة ، يدور حوار حول مصر ورمضان فيها واهلها والروحانيات التي تسود مصر في هذا الشهر والاهل والجيران والعزومات وهو مالا يجدونه في فرنسا ، فلا يمكن ان تذهب على جارك وتعطيه منأكلك فهو يخاف ان يأخذ منك طعام ولا تعرف من يسكن بجانبك على العكس تماماً في مصر التي يذهب الجار الى جاره ويقدم له أطباق رمضانية ، الحوار لا يزال على مائدة الافطار عن مصر ورئيسها وشعبها ، الزوج يتحدث عن اداء الرئيس لليمين الدستورية امام مجلس النواب وما جاءفي بيانه حول ضرورة الاهتمام بالمواطن المصري خلال القترة المقبلة وقيمة العمل التي يوليها الرئيس عنايته  ، العدالة الاجتماعية حاضرة على مائدة النقاش ، والنظافة والثقافة والتعليم والصحة لم تغادر حديثنا ، قالت السيدة ” زينه ” انها تتفنن في تقديم الاطعمه الجزائرية ومنه الحريره “الشوربة “، الطواجن بمختلف أنواعها وهي طاحن البرقوق والمشمش باللحم المسكر المضاف له الملح والسكر في نفس الوقت . 

يقول  الزوج ” محمد ” الذي يعيش في فرنسا منذ ثلاثين عاماً انه يحرص على تجهيرجز الاطعمه المصرية بنفسه لتكون حاضرة على مائدة الافطار اليومية لانه يحب الأكلات المصرية ولان زوجته جزائرية تجهز كل الأكلات التي تعرفها ولا تجيد عمل الاكلات المصرية وهو الامر الذييساهم في تواجدهما بالمطبخ معاً بعض الأيام . 

الاستاذ محمد 

على مائدة الافطار تحدثت الاسرة عن رمضان في مصر والفارق بينه وبين فرنسا والأولاد الذين يفضلون قضاء شهر رمضان في مصر حيث الأهل والأقارب وجدتهم وجدهم حين يذهبون الى قرية ميت بدر حلاوه بلدة والدهم ، يروون لنا ذكرياتهم في رمضان الماضي كم كانت أفضل منهذا العام لأنهم يقضون الشهر الكريم وحدهم هذا العام ولا يستمتعون بروحانيه كتلك التي في مصر . 

جلست الاسرة تشاهد التليفزيون المصري وتستمتع ببرنامج ” رامز تحت الصفر ” ودارت احاديث حول المقالب التي ييفتعلها في ضيوفه بين مؤيد ومعارض ، فالأطفال يؤيدون ما يجري في البرنامج على انه نوعاً متعارف عليه من البرامج في التليفزيونات الأوروبية والأمريكية وهو رأيشيرين وأميره وآدم ، بينما يرى الأب والام انها تستخف بالضيف وتعرضه لمواقف مهينه ضد كرامته بل تعرضه أحياناً للاصابه . 

انتهى البرنامج ودخل الأولاد والكبار في لعب ” ماتش بلاي ستيشن ” وتقدم آدم ليلعب مع ضيف الاسرة ” رزق ” الذي اصطحبنا الى منزلهم وقد قرر الطفل آدم ان يختار فريق ” ليفربول ” لان ” محمد صلاح ” هو الذي ساهم في وصول فريقه الى هذا المستوى من الشهرة . 

** سألناه لماذا اختار محمد صلاح ؟ 

اجاب ” آدم ” : بالطبع لانه مصري وانا مصري أيضاً ، وفخور بانه من لدي التي هي بلد والدي واشاهد مل مبارياته وحزين جداً لإصابته ولكن انتظر ان اره في المونديال يلعب مع المنتخب المصري باْذن الله . 

وبينما يلعب الطفل آدم مع صديق الأسرع وأخواته حضر الجميع حول الصالون ودار الحديث مرر

واُخرى مع تناول الشاي والقهوة عن مصر والاوضاع بها واستقرت الأسره جميعها على ان البلد يمر بظروف لكن يبقى هو الأفضل من الغربة ، ويبقى من الضروري كما قال رئيس الجمهورية في بيانه بمجلس النواب الاهتمام بالانسان المصري ليتغير الى الأفضل ويهتم بالنظافة والنظامواحترام المرور وإلا يلقي قاذورات في الشوارع ويحافظ على نظافتها .  

قال الزوج :  ” انا أعيش في فرنسا منذ عام  ١٩٩١ واليوم هنا في الصيام صعب لأنني اعمل في مجال العقارات والمعمار ، أذهب على العمل الثامنة  صباحا وأعود الرابعةعصرا انامساعتين وأستيقظ قبل الافطار لتجهيز الاكل لان اليوم طويل ١٨ ساعده صوم ، وأحب تجهيز الاكل احياناوهو الأكلات المصرية مثل  الأرز المعمر المصري  ، وأكون مجبراً على الاكل الجزائري وأفضل ان اجهز الأرز المصري بيدي او السلطة ، وممكن  ان اجهز فول وطعيمة مصري لان الطعمية الجاهزة لا تكون بنفس الطعم . 

اما عن عادات الاسرة في رمضان ، وكيف تقضي الشهر وهل هناك عزومات مثل مصر ، وهل يتزاور الأهل والأقارب على مائدة الافطار ؟ وما اذا كانت الاسرة تخرج للافطار خارج المنزل ؟

يقول ” محمد ” :” نفطر دائماً طوال شهر رمضان في البيت ولا نخرج للافطار في مطاعم ، في احيان قليلة يزورنا الاقارب وبعض الاصدقاء ، وعائلتي ، فاختي تعيش في منطقة مجاورة هي ” بونتواز ” حوالي ٩٠ كيلو تأتي لكي  تفطر معي لكن هذا العام لم تحضر للافطار . 

النظام هنا مختلف عن مصرتماناً – يقول الزوج – فَلَو  ان هواك عزومه وجاء  احد  للافطار في بيتنا الألمعي  ينتهي منه على الساعة الحادية عشرة ونصف وحتى يصل البيت لن يستطيع ان يذهب الى العمل في اليوم التالي وهذا يمنع الأزمات الرمضانية هنا ، لكن الأخوات والاسرة ياتونإلينا في الاجازات حتى لا يضيع عليهم يوم العمل ، ولكن احرص على الاتصال بوالدي ووالدتي أوقات كثيرة في رمضان لكنهم لم ياتوا آلى  باريس 

. 

تقل مدام ” زينه ” أقضي يوم رمضان  بصعوبة هنا وانام بعد الفجر لأنني استيقظ بعد  السحور لأجهز الأولاد للمدارس وأقضي  وقت في اعمال المنزل واتسوق واعود للمنزل اطبخ واصلي وعندما يعودوا من المدارس يصلوا ويجلسوا يقرأو القران  ويفطروا والبنات يذهبن الى صلاة التراويح . 

تحرص السيدة ” زينه ” على تحضير الاكلات الرمضانيه الجزائريه ومن  الأكلات الرمضانية الماضيه على مائدة الافطار الحريره ” الشوربة ” ، طواحن بأنواعها مشمش وبرقوق باللحم المسكر ” بوريك ” عباره عن اللحمة المفرومه في الجولاش وسلطات فلفل وباذنجان . 

 تقول السيدة ” زينه ” :”  رمضان احلى في مصر حيث توجد العائلة والاهل  لكن هنا كل واحد مشغول ولا تقضي شهر رمضان بنفس الطعم الذي نعيشه في مصر … ” انا تائهه ” لان في مصر اليوم أفضل وأفضل من هذا ونذهب ونعود نخرج من المنزل ونعزم اسرتنا وأصحابنا وأحبائنا وكله يطبخ ويعطي جاره او أقاربه لكن  لا يحدث  هذا في فرنسا لان العلاقات مع الجيران في حدود ولا توجد علاقات  في أحيان كثيرة وإذا تكلمت الي جارك  يخاف منك وإذا أعطيته أكل او شيء لا ياخذه  ، انظر في  مصر البوابة تحضر لي طلبات المنزل  ، بينما لا يوجد شيء من هذاهنا حيث اجواء تضامن ، تجلس معي البوابة  تذوق الاكل وأنا كذلك وتاتي في السحور لكي تشرب معي الشاي .

وعن مسلسلات رمضان التي تتابعها السيدة ” زينه ” تقول ” نتابع مسلسلات على الشاشة المصرية  وبرامج منها ” رامز تحت الصفر ” ومسلسل ” سلسال الدم “، ” ممنوع الاقتراب والتصوير،  ” سك على اخواتك “، ” رحيم ” ، و ” ولعنة كرمه” ، ولكنها ترى ان العام الماضي كان بهبعض المسلسلات أفضل من هذا العام مثل ” المطلقات ، وترى ان استعمال لغة الأدب هذا العام أفضل لان الهيئة الوطنية للاعلام تعمل على تنقية الدراما الرمضانية من الألفاظ الخارجة لان هذه المسلسلات تدخل البيوت . 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
إغلاق