مال و أعمال

الاقتصاد الأمريكي يدخل مرحلة خطيرة

محمد عادل

سجل الاقتصاد الأمريكي انكماشاً واضحاً في الربع الثاني من العام الجاري ، بلغ ٣٣٪ ، بشكل قالً معه المتخصصون إنه  أسوأ انخفاض فصلي على الإطلاق .

 

وتغطي هذه النتائج الفترة التي تسببب فيها فيروس كورونا المستجد بإغلاق الشركات، ما أدى إلى طرد عشرات الملايين من العمل ورفع معدل البطالة إلى 14.7٪ بحسب الحكومة.

وبحسب تقدير وزارة التجارة هذا حول التراجع في الناتج المحلي الإجمالي والناتج الإجمالي للسلع والخدمات للربع الثاني، فإنه يمثل أكبر انخفاض منذ عام 1947.

وكان آخر أسوأ انكماش فصلي شهدته البلاد كان عام 1958 خلال إدارة أيزنهاور، وكانت نسبته 10 ٪ .

يأتي هذا الانخفاض بعد  انخفاض بنسبة 5٪ سجل في الربع الأول، حين دخل الاقتصاد رسميًا في ركود ناتج عن تفشي فيروس كورونا المستجد، لتنتهي فترة من التوسع الاقتصادي استمرت 11 عاماً وكانت الأطول على الإطلاق في الولايات المتحدة.

ويرجع الخبراء الانكماش في الربع الأخير من هذا العام ، بأنه مدفوعاً بانخفاض حاد في الإنفاق الاستهلاكي، والذي يمثل حوالي 70 ٪ من النشاط الاقتصادي، فقد انهار الإنفاق من قبل المستهلكين بمعدل سنوي 34 ٪ حيث جمد السفر وأغلقت المطاعم والحانات وأماكن الترفيه والمتاجر، كما عانت استثمارات الأعمال والإسكان والإنفاق الحكومي من انخفاض حاد في الربع الأخير.

وتعرض سوق العمل، وهو أهم ركيزة للاقتصاد، لأضرار بالغة. اختفت عشرات ملايين الوظائف، وتقدم أكثر من مليون شخص، سرحوا من وظائفهم، للحصول على إعانات البطالة لمدة 18 أسبوعًا متتاليًا. حتى الآن، تمت استعادة حوالي ثلث الوظائف المفقودة، لكن من المرجح أن تبطئ عودة انتشار الفيروس مكاسب سوق العمل.

وتوقع معظم المحللين أن يبدأ الاقتصاد بالتعافي على نطاق واسع في الربع الحالي من تموز/ يوليو إلى أيلول/ سبتمبر، وأن يسجل ما يصل إلى 17 ٪ أو أعلى على أساس سنوي، ولكن مع ارتفاع معدل حالات الإصابة مجدداً بكوفيد- 19 في غالبية الولايات، واضطرار مزيد من الشركات إلى التراجع عن عمليات إعادة الفتح، واقتراح مجلس الشيوخ الجمهوري تقليص المساعدات الحكومية للعاطلين عن العمل، قد يتدهور الاقتصاد في الأشهر المقبلة.

وكان الرئيس دونالد ترامب قد مارس ضغوطاً على الولايات لإعادة فتح الأعمال التجارية على الرغم من المخاوف من أن الفيروس لا يزال يمثل تهديدًا للعمال والعملاء في العديد من وظائف قطاع الخدمات الذي يتطلب تواصلاً شخصياً وجهاً لوجه.

وتراهن إدارة ترامب على هذه النتيجة بالتأكيد على أن الاقتصاد سيشهد انتعاشًا على شكل حرف V ، حيث ترى أن انتعاشاً سيعقب هبوط الربع الأخير، وستكون هناك جرعة مأمولة من الأخبار الجيدة تتعلق بنتائج الربع الحالي في تشرين الأول/ أكتوبر، قبل الانتخابات بفترة قصيرة، إن لم يتم تأجيلها كما لمح ترامب الخميس.

رغم ذلك، يشير العديد من الاقتصاديين إلى أن الاقتصاد لا يمكن أن يتعافى بشكل كامل حتى تتم هزيمة الوباء – وهي نقطة تم التأكيد عليها الأربعاء في مؤتمر صحفي لرئيس مجلس

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
إغلاق