مال و أعمال

إياتا : أسوأ مستوى للطلب على السفر

شريف إسماعيل

كشف الاتحاد الدولي للنقل الجوي “إياتا” عن بيانات حركة

المسافرين جواً لشهر مارس 2020 والتي أظهرت انخفاضاً

في الطلب بنسبة 52.9% مقارنةً مع نفس الفترة من العام

2019 مسجلاً أكبر انخفاض في تاريخ القطاع.. وذلك

نتيجة إلى الإجراءات الحكومية المتخذة للحد من انتشار

فيروس كورونا (كوفيد-19).

كما عادت حركة المسافرين في الأسواق العالمية والمعدلة

موسمياً إلى نفس المستويات المسجلة في العام 2006.

وقال ألكساندر دو جونياك المدير العام والرئيس التنفيذي

للاتحاد الدولي للنقل الجوي: “كان مارس شهراً كارثياً

لشركات الطيران التي كانت تتأثر بالتداعيات المتزايدة

لفيروس كورونا نظراً لإغلاق الحدود والقيود المفروضة على

السفر، بما في ذلك في الأسواق المحلية، كما عاد الطلب

إلى مستوياته في العام 2006 إلا أن القطاع يملك حالياً

حجم أسطول وموظفين مضاعف، والأسوأ من ذلك أننا نعلم

بأن الوضع سيكون أكثر سوءاً في أبريل وأن معظم الدلائل

تشير إلى انتعاش بطيء”.

وسجلت شركات الطيران في الشرق الأوسط انخفاضاً في

حركة المسافرين بنسبة 45.9%، وذلك بعد النمو المسجل

في فبراير والذي بلغ 1.6%، وانخفضت السعة بنسبة

33.5% وعامل الحمولة بواقع 13.7 نقطة مئوية ليبلغ

59.9%.

كما انخفضت حركة المسافرين لدى شركات الطيران في

أفريقيا إلى 42.8% على أساس سنوي خلال شهر مارس،

وهو انخفاض كبير بالمقارنة مع النمو المحقق في فبراير

والذي بلغ 1.1%. وانخفضت السعة بنسبة 32.9% وعامل

الحمولة بواقع 10.5 نقطة مئوية ليبلغ 60.8%.

من جهة أخرى أصدر الاتحاد الدولي للنقل الجوي “إياتا”

البيانات المتعلقة بالأسواق العالمية للشحن الجوي لشهر

مارس من العام الجاري والتي أظهرت انخفاضات حادة

في السعة.. وأوضح البيان انخفاض معدلات الطلب العالمي

(المُقاسة بطن الشحن لكل كيلومتر) بنسبة 15.2% خلال

شهر مارس 2020 قياساً بالفترة ذاتها من العام السابق
..

و تقلصت السعة العالمية (المُقاسة بطن الشحن لكل

كيلومتر) بنسبة 22.7% خلال شهر مارس بالمقارنة مع

نفس الفترة مع 2019

وأشار البيان إلى أن الأسواق العالمية تعتمد بنسبة 87%

على الشحن الجوي، وانخفضت سعة الشحن الجوي عبر

طائرات المسافرين بنسبة 43.7% قياساً بالفترة ذاتها من

العام 2019، وذلك مع تصحيح الجزئي بنسبة 6.2% بعد

تحويل طائرات الركاب إلى طائرات شحن بما فيها حجرة الركاب.
وأوضح ألكساندر دو جونياك المدير العام والرئيس التنفيذي

للاتحاد الدولي للنقل الجوي: “لا نملك في الوقت الراهن

القدرة الكافية على تلبية الطلب المتبقي على الشحن الجوي، إذ سجلت الأحجام انخفاضاً بأكثر من 15٪ وتراجع نسبة السعة بنحو 23% في مارس بالمقارنة مع العام السابق، وأنه يجب سد هذه الفجوة بسرعة، حتى لا تؤثر على سرعة نقل المواد الضرورية عند الحاجة إليها، فعلى سبيل المثال شهد الطلب على الشحنات الدوائية تضاعفاً لتلبية الطلب الناجم عن أزمة كورونا”.

وأضاف دو جونياك: “تبذل شركات الطيران نظراً لخلو مقاعد الطائرات من الركاب قصارى جهودها إلى تلبية الطلب على الشحن الجوي، بما فيها إزالة المقاعد وتحويل طائرات الركاب إلى جسور شحن جوية، إلا أنه ومع تزايد هذه العمليات يواجه القطاع المزيد من القيود والأحكام التي تعيق سرعة إنجازه، إذ يجب على الحكومات قطع الروتين المطلوب للموافقة على الرحلات الجوية الخاصة وضمان التسهيل الآمن والفعال لأطقم الشحن”.

وأشار الاتحاد إلى العديد من الأمثلة على التأخير في إصدار التصاريح المطلوبة، وعدم وجود استثناءات على الفحوص الطبية لأطقم الطيران، والبنية التحتية الأرضية غير الملائمة لعمليات الشحن من وإلى وداخل المطارات، حيث أن الشحن الجوي يتطلب كفاءة عالية حتى تكون سلاسل التوريد تعمل بالكفاءة المطلوبة، ويدعو “إياتا” الحكومات إلى خفض المعاملات الورقية المتعلقة بعمليات الطائرة و إعفاء أطقم الشحن من قوانين الحجر الصحي التي تنطبق على عامة السكان. وضمان وجود عدد كاف من الموظفين والمرافق لإدارة عمليات شحن البضائع بكفاءة.

وعلى صعيد الطلب، تشهد شحنات الأدوية ارتفاعاً بمعدل الضعف بالمقارنة مع أحجام العام الماضي، دون أن تشمل شحنات المعدات الطبية.
وأضاف دو جونياك: “لسوء الحظ، ستكون أزمة السعة مؤقتة، ومن المحتمل أن يصيب الركود الشحن الجوي على الأقل بنفس حدة تأثيره على الاقتصاد بشكل عام، وللحفاظ على استمرارية كفاءة سلاسل التوريد التي تلبي الطلب المحتمل، يجب أن تكون شركات الطيران قادرة على البقاء مالياً، وأن الحاجة إلى توفير إعانات مالية لشركات الطيران بأي وسيلة ممكنة تبقى في غاية الضرورة”.
وسجلت شركات الطيران في الشرق الأوسط انخفاضاً في أحجام الشحن الجوي بنسبة 14.1% خلال مارس 2020، وذلك مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي على الرغم من النمو المسجل بشهر فبراير بواقع 4.3%، وأنه من بين جميع المسارات من وإلى المنطقة، انخفضت الممرات التجارية الكبيرة في أوروبا وآسيا بنسبة 20٪ في مارس في حين انخفضت المسارات إلى أفريقيا بنحو 30%. علماً أن ذلك ترافق بانخفاض في سعة الشحن بنسبة 20.4%.
وكانت شركات الطيران في أفريقيا أقل عرضة خلال شهر مارس، حيث شهدت السعة العالمية (المُقاسة بطن الشحن لكل كيلومتر) انخفاضاً بنسبة 1.2% وذلك بعد النتائج السنوية الإيجابية المسجلة في شهري يناير وفبراير، وأن السوق الأفريقي كان خط التجارة الوحيد خلال شهر مارس الذي واصل تحقيقه للنمو، مع ارتفاع في الأحجام 10% على أساس سنوي. علماً أن ذلك ترافق بانخفاض في سعة الشحن بنسبة 8.2%.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً

إغلاق
إغلاق
إغلاق