رأي المصري

أحمد محارم يكتب : عندما حاربنا طواحين الهواء

قامت الدنيا ولَم تقعد حتى الان فى فهم حقيقى او تفسير

علمى لجائحة فيروس كورونا والذى اصاب العالم بنوع من

الشلل بل وان الأخطر هو المًواقف التى اتخذتها دولا تجاه

دول اخرى والمصداقية التى تزعزعت تجاه منظمة الصحة

العالمية والتى كانت البشرية تنظر لها والى العاملين بها

على انهم المنقذون ورسل العناية الإلهية حيث وعلى مدى

عقود من الزمن قدموا خدمات ومعونات طبية لمعظم دول

وشعوب العالم واجهوا بها كوارث طبية ألمت بهم فى أوقات

وأماكن عديدة

عندما بدأت بوادر الجائحة تطل علينا من خلال التركيز

المكثف من وسائل الاعلام وكان الشغل الشاغل للناس ان

يتابعوا مالذى يقوله الاطباء ومسولى الرعاية الطبية وايضا

ما يصرح به كبار المسؤولين الدوليين

بداية ومع ظهور أعراض الجيحة من خلال رصد الحالات

قالوا لنا ان الفيروس يصيب كبار السن فقط او اصحاب

الأمراض المزمنة واكتشفنا انه قد أودى بحياة من هم فى

ريعان الشباب ولَم تكن لديهم أية عوارض مرضية وقالوا انه

لايصيب الأطفال ثم سمعنا عن متلازمة كاوساكىً والتى

اصابت أطفالا دون الخامسة من العمر وقالوا بان الفيروس

يظل عالقا فى الجو او ملاصقا للمعادن لفترات زمنية

واختلف التقدير بعد ذلك وقالوا ايضا بان فترة حضانة

الفيروس ١٤ يوم ولكنهم عادوا وقالوا بل تتجاوز الشهر فى

بعض الحالات وقالوا ان الالتزام بالمكوث فى البيوت وعدم

الخروج يعطى مناعة وتقل فرصة مهاجمة الفيروس الا انهم

وجدوا حالات اصابها الفيروس ظلت حبيسة البيوت ولَم

تختلط بأحد

وأما العلماء والباحثون فى المختبرات والمعامل وهم الفئة

والتى لازالت تتطلع اليهم القلوب والنفوس من اجل سماع

اى بارقة امل نحو التوصل الى العلاج الناجع لازالت

الجهود مستمرة والأغرب هو الاّراء المتضاربة للأطباء نحو

النصح باستخدام ما هو متاح فى الأسواق من أدوية

وعقاقير منها ما قد استخدم من سنوات فى علاج الملاريا

البعض أشار الى نجاحه فى وقف انتشار الكورونا ولازال

البعض يشكك فى هذا الامر

ولو تابعنا مواقف السياسيين فاننا قد أصبنا بالدهشة من

التصريحات المتناقضة والاتهامات المتبادلة من اجل توجيه

أصابع الاتهام الى اخرين من احزاب او منظمات دولية او

دول والخلاف القائم منذ زمن بين امريكا والصين قد ألقى

بظلال من الشك حول التطورات المتلاحقة فى هذا الشأن

الانسان العادى والمواطن البسيط فى اى مكان من العالم

يحاول ان يفهم او يتوقع لكنه مغلوب على أمره ونكتشف

الان او ربما فى وقت لاحق اننا دخلنا فى دوامة كبيرة وأننا

حاربنا طواحين الهواء ولاعزاء للمفقودين .

** كاتب صحفى ومحلل سياسى .  نيويورك

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

WP2Social Auto Publish Powered By : XYZScripts.com
إغلاق
إغلاق