رأي المصري

أحمد محارم يكتب : العدالة الاجتماعية والكرامة الانسانية

حرصت الامم المتحدة ان تخصص يوما الاحتفال بالعدالة

الاجتماعية يأخذ فيه اهتمام خاص من العديد من المنظمات

التابعة للامم المتحدة منها ما هو مهتم بالصحة وهو منظمة

الصحة العالمية او ما هو مهتم بالثقافة والعلوم وهى منظمة

اليونسكو ومنها ما ينصب اهتمامه على الأطفال وهى

اليونسيف ومن هو مهتم بالغذاء وهى منظمة الأغذية

والزراعة الدولية ومع تنوع وتعدد الاهتمامات والتخصصات

الا ان الجميع يعمل جاهدا لتحقيق العدالة الاجتماعية

من خلال العديد من البرامج والمنح وتقديم الدعم بكافة

اشكاله

ولا يمكن ان تتحقق العدالة الاجتماعية بمعزل عن تحقيق

الكرامة الانسانية

خلال الشهور القليلة الماضية انشغل العالم بمواجهة تفشى

وباء او جائحة كورونا والتعامل مع اثارها الصحية

والاجتماعية والاقتصادية ولازال هناك الكثير من الجهود

التى تبذل من اجل التوصل الى لقاح ناجع يعتمد عليه فى

القضاء على هذا الفيروس وحماية ملايين البشر من الوفاة

لم يلاحظ اى نوع من التعاون او الشفافية بين دول العالم

من اجل تبادل المعلومات بشفافية وكان هناك تنافس شديد

من اجل الفوز بالأولوية ومن ثم فان الملايين من البشر

لازالت تحت رحمة الأبحاث العلمية والصراع بين شركات

الأدوية التى تتسابق من اجل تقديم العلاج والسيطرة على

الأسواق

ومن ثم فاننا نسجل غيابا للعدالة الاجتماعية

وأما عن حادث مقتل المواطن الامريكى ديفيد فلويد والذى

اشعل نيران الغضب فى الشارع الامريكىً بسبب التعامل

المفرط للقوة من بعض أفراد الشرطة الامريكية تجاه

المواطنين عامة وبشكل ملفت للنظر مع المواطنين الأمريكيين

من أصول أفريقية

لقد تكررت مثل هذه الأحداث على فترات زمنية متباينة

والتى أظهرت الجانب الخفىً او القبيح من مفهوم الحريات

والديمقراطية فى الداخل الامريكى

لقد عانى مجتمع السود فى الداخل الامريكى من التمييز

فى التعليم والصحة والوظائف وفى معظم الخدمات التى

تقدم من الحكومة الفدرالية للمواطنيين

ولاية كالفورنيا ومدينة لوس انجلوس والتى يعيش بها أثرياء

امريكا تعانى من آلاف الفقراء والمشردين فى احياء المدينة الفقيرة

ومدينة نيويورك قبلة العالم فى الاقتصاد والفن والسياسة

والسياحة بها آلاف من المشردين معظمهم من ذوى البشرة

السمراء

هذا التفريق او التمييز فى المعاملة كان احد اهم الأسباب

فى ازدياد معدل الجريمة ببن أفرادها

السجون الامريكية ثلث إعداد المتواجدين بداخلها من ذوى

البشرة السمراء

نلاحظ هنا أهمية تحقيق العدالة الاجتماعية ومدى ارتباط

ذلك بالكرامة الانسانية

كلية الحقوق فى بوسطن عند المدخل توجد لوحة جدارية

حملت الآية الكريمة

يا أيها الناس انا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوبا

وقبائل لتعارفوا ان اكرمكم عند الله اتقاكم

لافضل لعربي على ا عجمى الا بالتقوى

بعد الحادث الذى أودى بحياة جورج فلويد والاحتجاجات

التى عمت المدن والولايات الامريكية شاهدنا بعض عربات

الإعلانات المتحركة والتى تجوب الشوارع والميادين وقد

حملت هذه العبارات

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

WP2Social Auto Publish Powered By : XYZScripts.com
إغلاق
إغلاق