رئيس الوزراء: مصر واعية بحجم التحديات.. وقادرة على رسم مسار واقعي للتعامل

المصري
قال الدكتور مصطفى مدبولي – رئيس مجلس الوزراء، إن العالم يمر بأوضاع استثنائية غير مسبوقة، مشيرًا إلى أن كلمات قادة الدول الكبرى والصغرى خلال القمم الدولية الأخيرة عكست حجم التحديات الراهنة، وأكدت أن البشرية بأسرها تعيش «حالة من الغموض والضبابية» لم يشهدها العالم منذ الحرب العالمية الثانية.
جاء ذلك في كلمته خلال إطلاق «السردية الوطنية للتنمية الاقتصادية» مساء اليوم الأحد، مضيفاً أن هذه القمم العالمية أجمعت على أن الأزمة الحالية معقدة وعميقة إلى درجة تجعل من المستحيل أن تتمكن أي دولة بمفردها من الصمود أو التصدي للتداعيات الاقتصادية المتلاحقة، لافتًا إلى أن الاضطرابات التي يشهدها العالم طالت «سلاسل الإمداد، وأسواق الطاقة، وحركة التجارة»، وهو ما انعكس بدوره على معدلات النمو والتشغيل في مختلف الاقتصادات.
بناء رؤية واضحة ومتماسكة لإدارة المرحلة
أضاف رئيس الوزراء أن الدولة المصرية، وهي تتعامل مع هذه الظروف العالمية الضاغطة، كانت حريصة على بناء رؤية واضحة ومتماسكة لإدارة المرحلة، موضحًا أن «السردية الوطنية للتنمية الاقتصادية» جاءت في هذا التوقيت لتؤكد أن مصر واعية بحجم التحديات، وفي الوقت نفسه قادرة على رسم مسار واقعي للتعامل معها.
رئيس الوزراء أشار إلى أن الأزمة الراهنة لم تعد أزمة اقتصادية فقط.. بل امتدت لتشمل أبعادًا اجتماعية وسياسية، حيث ارتفعت معدلات التضخم عالميًا، وتزايدت مخاطر البطالة، ما أدى إلى ضغوط إضافية على الحكومات كافة.
مصر استطاعت أن تعزز من قدرتها على الصمود
وأكد «مدبولي» أن هذه الظروف الصعبة أبرزت أهمية العمل المشترك والتعاون الإقليمي والدولي، وأن مصر من خلال سياساتها الإصلاحية ومشروعاتها القومية، استطاعت أن تعزز من قدرتها على الصمود، مشيرًا إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد المزيد من الجهود لتعميق الشراكات الاقتصادية مع مختلف الدول.
قراءة المشهد العالمي بموضوعية أمر ضروري لفهم طبيعة التحديات
وشدد رئيس الوزراء على أن قراءة المشهد العالمي بموضوعية أمر ضروري لفهم طبيعة التحديات الداخلية، مؤكدًا أن الحكومة لا تنظر للأزمة بمعزل عن محيطها الدولي، بل تعتبرها جزءًا من السياق العام الذي يتطلب حلولًا شاملة وإجراءات مدروسة.
واختتم «مدبولي» بالتأكيد على أن مصر، رغم صعوبة الظرف العالمي، تملك من الإمكانات والرؤية ما يمكنها من الحفاظ على استقرارها الاقتصادي، والسعي نحو تحقيق معدلات نمو وتشغيل مقبولة، في إطار من الواقعية والمسئولية.




