وزير بريطاني سابق يُبرر أمرًا قضائيًا لكبح «تسريب» بيانات أفغانية حساسة

أحمد صابر
برر وزير الدفاع البريطاني السابق، جرانت شابس، إصدار أمر قضائي غير مسبوق لمنع نشر بيانات حساسة تم تسريبها من وزارة الدفاع، مؤكدًا أن الهدف من الإجراء كان حماية الأرواح ومعالجة تداعيات الحادث بأقصى درجات الحذر.
جاءت تصريحات «شابس»، الذي تولى منصبه من 31 أغسطس 2023 حتى 5 يوليو 2024، خلال مقابلة على إذاعة «بي بي سي 4»، حيث دافع عن القرار قائلاً: «كان تركيزي منصبًا على أمرين.. أولًا، معالجة الوضع وإنقاذ الأرواح، وثانيًا، التأكد من وجود أنظمة كان ينبغي، بصراحة، أن تكون موجودة دائمًا لضمان عدم إرسال هذا النوع من المعلومات الحساسة».
وكانت تقارير إعلامية، قد كشفت أن التسريب وقع في أوائل عام 2022، حين قام أحد مسؤولي وزارة الدفاع البريطانية، عن طريق الخطأ، بالكشف عن معلومات شخصية لنحو 18,700 أفغاني ممن تقدموا بطلبات للهجرة إلى بريطانيا. وعلى إثر ذلك، سارعت الحكومة إلى إنشاء ما عُرف بـ”مسار استجابة أفغانستان”، وجرى نقل أكثر من 15 ألف أفغاني نتيجة لهذه الواقعة.
وتضمنت البيانات المسربة أيضًا معلومات عن أكثر من 100 مواطن بريطاني، من بينهم عناصر في القوات الخاصة وجهاز الاستخبارات الخارجية، ما زاد من حساسية الوضع ودفع الحكومة إلى تقييد النشر عبر أمر قضائي سري.
وقد انتهى مفعول الأمر القضائي هذا الأسبوع، عندما قررت المحكمة العليا أن التهديد المباشر للأفراد المعنيين لم يعد كبيرًا بما يبرر استمرار الإجراء.
خطوات فورية لإنقاذ الأرواح
وقال «شابس» موضحًا موقفه: «أمام خيار نشر تلك القائمة وتعريض الناس للملاحقة والقتل، أو اتخاذ خطوات فورية لإنقاذ الأرواح، أفضل أن أكون هنا أشرح سبب اتخاذنا لذلك القرار بدلًا من أن أكون هنا أبرر تقاعسي عن حماية هؤلاء».
تحقيقًا مفصلًا في الحادث
من جانبه، أعلن رئيس لجنة الاستخبارات والأمن البرلمانية، اللورد بيميش «كيفان جونز»، أن اللجنة ستجري تحقيقًا مفصلًا في الحادث، وأعرب عن استغرابه من عدم إبلاغ اللجنة بشكل مبكر بالمواد السرية المتعلقة بفقدان البيانات، رغم أن اللجنة تتلقى بانتظام تقارير عن المعلومات الحساسة، كما طالبت اللجنة بالاطلاع على جميع تقييمات الاستخبارات التي تم تقديمها سرًا للمحكمة العليا.



