عربى ودولى

«بن غفير» يشكل وحدة «مليشيات» من المستوطنين لضم الضفة الغربية لإسرائيل

أحمد صابر

أعلن وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير، تأسيس وحدة شرطية «مليشيات» من عشرات المستوطنين، بهدف تطبيق «سيادة» تل أبيب على الضفة الغربية المحتلة وضمها لإسرائيل.

جاء ذلك خلال مراسم أقيمت في الحرم الإبراهيمي بمدينة الخليل جنوبي الضفة، وفق بيان للشرطة الإسرائيلية اليوم الخميس.

وقالت الشرطة الإسرائيلية في بيان لها: «في مراسم أقيمت في الحرم الإبراهيمي، أعلن رسمياً افتتاح وحدة الاستجابة الأولى التابعة لشرطة الضفة الغربية، بمشاركة وزير الأمن القومي ومسؤولين كبار في الشرطة والجيش».

واستكملت: «تضم الوحدة الجديدة عشرات المتطوعين من سكان البلدات «المستوطنات»، وقد تأسست بهدف توفير استجابة سريعة وفعالة في حالات الطوارئ، إلى جانب المساهمة في معالجة الجرائم وتعزيز الأمن الشخصي في المنطقة» ، وفق تعبيراتها.

وأشارت الشرطة الإسرائيلية، إلى الاستعدادات لمواصلة التصعيد ضد الفلسطينيين بالضفة، حيث قالت الشرطة: «أكثر من 100 متطوع تلقّوا تدريبات قتالية وتجهيزات متقدّمة، وحصلوا على صلاحيات شرطية خاصة».

وفيما يتعلق بفكرة التأسيس، قالت الشرطة الإسرائيلية: «أُنشئت الوحدة بناءً على تفكير استراتيجي ودروس مستفادة من أحداث 7 أكتوبر 2023 الأمنية «هجوم حماس على المستوطنات المحاذية لغزة» ؛ بهدف توفير استجابة سريعة ومهنية وفعّالة لأي حادث».

وأضافت الشرطة الإسرائيلية: «تؤكد هذه الخطوة التزام شرطة إسرائيل بتعزيز دفاع المستوطنات».

وفي تعقيبه على ذلك، اعتبر «بن غفير» المتطوعين جزءا لا يتجزأ من المجتمع، ويُقدّمون استجابة سريعة في الميدان، وهذه هي ميزتهم.

وأكد وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير، أن الخطوة تعكس سيادة حقيقية و «صهيونية عملية»، في إشارة إلى مساعي ضم الضفة الغربية إلى إسرائيل.

تطبيق السيادة على الضفة

وقبل أسبوع، وقع 14 وزيراً إسرائيلياً ورئيس الكنيست «البرلمان» أمير أوحانا، رسالة وبعثوها إلى رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، طالبوا فيها بتطبيق «السيادة على الضفة فورا».

من جانبها أكدت الأمم المتحدة، أن الاستيطان في الأراضي المحتلة «غير قانوني» ، وتحذر من أنه يقوض إمكانية معالجة الصراع وفقاً لمبدأ حل الدولتين، وتدعو إسرائيل منذ عقود إلى وقفه دون جدوى.

في ذات السياق، قال أفشالوم بيليد – نائب المفوض العام للشرطة الإسرائيلية : «إن وحدات الاستجابة الأولى قوة تطوعية، يتمثل دورها في مساعدة وحدات الشرطة الإسرائيلية في مهامها» ، وفق بيان صادر عن الشرطة الإسرائيلية.

وأضاف «بيليد» أن الوحدة تهدف إلى تشكيل طبقة إضافية في تعزيز الأمن الشخصي للمواطنين الإسرائيليين، سكان يهودا والسامرة «المستوطنين بالضفة الغربية».

مليشيات تحت مسمى «الحرس الوطني»

​​​​​​​وسبق أن أعلن «بن غفير» مراراً منذ بداية الإبادة الإسرائيلية في غزة، توزيع آلاف الأسلحة على المستوطنين بداعي حماية المستوطنات، بينما تتهمه المعارضة باستغلال منصبه من أجل إقامة مليشيات تحت مسمى «الحرس الوطني».

وبالتوازي مع الإبادة بقطاع غزة، صعد جيش الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنون اعتداءاتهم بالضفة، بما فيها القدس، ما أدى إلى استشهاد 994 فلسطينياً على الأقل، وإصابة نحو 7 آلاف، واعتقال أكثر من 18 ألفاً آخرين، وفق تقارير فلسطينية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى